تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وبارك ، ثمّ عمد إلى برمتنا ، فبصق ، وبارك ، ثمّ قال : « ادعي خابزة فلتخبز معك ، واغرفي من برمتكم ، ولا تنزلوها » . والقوم ألف ، فأقسم باللّه لقد أكلوا حتّى تركوه ، وانصرفوا ، وإنّ برمتنا لتغطّ - أي : تغلي - كما هي ، وإنّ عجيننا ليخبز كما هو .
شرح
( وبارك ) في العجين : أي دعا فيه بالبركة ، ( ثمّ عمد ) - بفتح الميم : قصد - ( إلى برمتنا فبصق ) . زاد الكشميهني : فيها ؛ أي البرمة ( وبارك ) في الطّعام ، ( ثمّ قال ) : أي صلّى اللّه عليه وسلم لجابر ( : « أدع خابزة ، فلتخبز ) بسكون اللّام ( معك ) بكسر الكاف ! خطابا لزوجة جابر . فخصّه بالأمر بالدّعاء ، لأنه صاحب المنزل المشار إليه بإذنه لمن شاء في دخول منزله ، وخاطب زوجته بأنه إذا أحضرها يأمرها بالخبز معها ؛ أي مساعدتها فيه ، ثم تباشر هي غرف الطعام . ولا ينافيه أنّ لفظ البخاريّ : فلتخبز معي ، لأنّ المراد : وقولي لها لتخبزي معي ؛ أي تعاونيني فيه . ويدلّ عليه قوله : ( و ) اقدحي أي ( اغرفي من برمتكم ) والمغرفة : تسمّى المقدحة ، وقدحة من المرق : غرفة منه ( ولا تنزلوها » ) - بضمّ المثنّاة الفوقية ، وكسر الزّاي - أي : البرمة من فوق الأثافي - بفتح الهمزة ، والمثلّثة فألف ففاء مكسورة ، فتحتيّة مشددة - : حجارة ثلاثة يوضع عليها القدر . ( و ) هم أي : ( القوم ) الذين أكلوا ( ألف ) . وفي « مستخرج أبي نعيم » : وهم سبعمائة ، أو ثلاثمائة . وللإسماعيلي ثمانمائة ، أو ثلاثمائة . وفي مسلم : ثلاثمائة . قال الحافظ ابن حجر : والحكم للزّائد ، لمزيد علمه ، ولأنّ القصّة متّحدة . وفي رواية أبي الزّبير عن جابر : وأقعدهم عشرة عشرة يأكلون ، ( فأقسم باللّه ، لقد أكلوا حتّى تركوه ، و ) ؛ انحرفوا أي : ( انصرفوا ) ومالوا عن الطعام ؛ ( وإنّ برمتنا لتغطّ ) - بكسر الغين المعجمة ، وشدّ الطّاء المهملة - ( أي : تغلي ) وتفور بحيث يسمع لها غطيط ( كما هي ، وإنّ عجيننا ليخبز كما هو ) لم ينقص من ذلك