تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد ، فأتاه أبو بكر ، فقال : « ما جاء بك يا أبا بكر ؟ » ، قال : خرجت ألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنظر في وجهه ، والتّسليم عليه ، . . .
شرح
ورواه مالك عنه في « الموطأ » بلاغا والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم ؛ عن عمر بن الخطاب ، وابن حبان عن ابن عباس ، وابن مردويه عن ابن عمر ، والطبراني عن عبد اللّه بن مسعود ، وفي سياقهم اختلاف بالزيادة والنقص . ( قال ) - أي - أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ كما « في الشمائل » : ( خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أي : من بيته إلى المسجد ، أو إلى غيره ( في ساعة لا يخرج فيها ) ؛ أي : لم تكن عادته الخروج فيها ، ( ولا يلقاه فيها أحد ) أي : باعتبارها عادته . وهذه الساعة يحتمل أن تكون من الليل وأن تكون من النهار ! ! ويعيّن الأول ما في مسلم أنه صلّى اللّه عليه وسلم خرج ذات ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر ؛ فقال : « ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة ؟ » . قالا : الجوع يا رسول اللّه . قال : « وأنا والّذي نفسي بيده أخرجني الّذي أخرجكما ! ! قوما » . فقاما معه ، فأتوا رجلا من الأنصار ، وهو أبو الهيثم بن التّيّهان . انتهى . وفي شرح ملّا علي قاري على « الشمائل » ما يعيّن الثاني ، وهو ما روي عن جابر : أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم جائعا فلم يجد عند أهله شيئا يأكله ، وأصبح أبو بكر جائعا . . . الحديث . ولعل ذلك تعدّد فمرة كان ليلا ومرة كان نهارا ! . ( فأتاه أبو بكر ، فقال : « ما جاء بك يا أبا بكر ؟ ! » ) أي : ما حملك على المجيء ؟ ( قال : خرجت ألقى رسول اللّه ) أي : حال كوني أريد أن ألقى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم وأنظر في وجهه ) أي : وأريد أن أنظر في وجهه الشريف ، ( والتّسليم عليه )
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 17 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي