تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ألا ربّ مكرم لنفسه . . وهو لها مهين ، ألا ربّ مهين لنفسه . . وهو لها مكرم » . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه . . .
شرح
لا في الدّنيا لوصفها فيها بضد ذلك ، أي : تحشر وهي كذلك ، يوم الموقف الأعظم ، زاد في رواية ابن سعد والبيهقي : « ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدّنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة » . ( ألا ربّ مكرم لنفسه ) بمتابعة هواها وتبليغها مناها بتبسطه بألوان طعام الدنيا وشهواتها ، وتزينه بملابسها ومراكبها ، وتقلبه في مبانيها ، وزخارفها ، ( وهو لها مهين ) أن ذلك يبعده عن اللّه ، ويوجب حرمانه من مثال حظ المتقين في الآخرة . ( ألا ربّ مهين لنفسه ) بمخالفتها وإذلالها ، وإلزامها بعدم التطاول ، والاقتصار على الأخذ من الدّنيا بقدر الحاجة ، ( وهو لها مكرم » ) يوم العرض الأكبر لسعيه لها ، فيما يوصلها إلى السعادة الأبدية والراحة السرمدية . رواه ابن أبي الدنيا وضعّفه المنذري ، وأخرجه ابن سعد والبيهقي بزيادة : « ألا يا ربّ متخوض ومتنعم فيما أفاء اللّه على رسوله ! ؟ ما له عند اللّه من خلاق . ألا وإنّ عمل الجنة حزن بربوة ، ألا وإنّ عمل النار سهل بشهوة ! ! ألا ربّ شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا » . وروى ابن أبي الدّنيا وغيره عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يصلي جالسا ، فقلت : ما أصابك : قال : « الجوع » . فبكيت ، فقال : « لا تبك فإنّ شدّة الجوع لا تصيب الجائع - أي : في يوم القيامة - إذا احتسبت في دار الدّنيا » . ( و ) روى مسلم وأصحاب « السنن الأربعة » والترمذي أيضا في « الشمائل » : كلهم ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ) .