فذبحتها ، وطحنت الشّعير حتّى جعلنا اللّحم في البرمة ، ثمّ جئته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأخبرته الخبر سرّا ، وقلت له : تعال أنت ونفر معك .
شرح
( فذبحتها ) - بسكون الحاء ، وضمّ التّاء - فالذابح جابر .
( وطحنت ) - بسكون التّاء الفوقيّة ، قبلها نون ؛ فحاء مهملة ، فطاء مهملة :
مفتوحات - أي : امرأتي ( الشّعير ) .
وفي رواية أحمد : فأمرت امرأتي فطحنت لنا الشعير وصنعت لنا منه خبزا وفي رواية في « الصحيح » ؛ من طريق آخر عن جابر : إنّا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة ، فجاؤوا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : هذه كدية عرضت في الخندق ؛ فقال : « أنا نازل » ثم قام ، وبطنه معصوب بحجر ، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا . فأخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم المعول فضرب ؛ فعاد كثيبا أهيل أو أهيم .
فقلت : يا رسول اللّه ؛ ائذن لي إلى البيت ، فقلت لامرأتي : رأيت بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر ، فعندك شيء ؟ قالت : عندي شعير وعناق ، فذبحت العناق ، وطحنت الشعير ( حتّى جعلنا ) ؛ أي : وشرعنا في تهيئته حتى جعلنا - وللكشميهني : جعلت ، أي المرأة - ( اللّحم في البرمة ) - بضمّ الموحّدة ، وسكون الرّاء - : القدر مطلقا ، أو من حجارة . وفي رواية : ففرغت إلى فراغي أي معه ، وقطّعتها في برمتها وغطتها .
( ثمّ جئته صلّى اللّه عليه وسلم ) زاد في رواية « الصحيح » : والعجين قد انكسر ؛ أي :
اختمر . والبرمة بين الأثافيّ قد كادت أن تنضج ، فقالت : لا تفضحني برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبمن معه ، فجئته ( وأخبرته الخبر سرّا ؛
وقلت له ) : يا رسول اللّه ؛ ذبحنا بهيمة لنا ، وطحنت المرأة صاعا من شعير كان عندنا ؛ ف ( تعال أنت ونفر معك ) دون العشرة من الرّجال . وفي رواية :
فقلت : طعيم لي صنعته ، فقم أنت يا رسول اللّه ؛ ورجل أو رجلان .
ولأحمد : وكنت أريد أن ينصرف صلّى اللّه عليه وسلم وحده . قال : « كم هو ؟ » فذكرت له .