وكانت لهم منائح ، فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ألبانها ، فيسقيناه .
وعن أبي طلحة . . .
شرح
( وكانت لهم منائح ) بنون ومهملة جمع منيحة وهي العطيّة لفظا ومعنى ، أي غنم فيها لبن ، وأصلها عطيّة الناقة أو الشّاة . وقيل : لا يقال منيحة إلّا للنّاقة وتستعار للشاة .
قال الحربي : يقولون منحتك الناقة ، وأعرتك النخلة ، وأعمرتك الدار ، وأخدمتك العبد ، وكل ذلك هبة منافع ؛ لا رقبة ! انتهى « زرقاني » .
والمعتمد عند الشافعية : أن أعمرتك الدار كوهبتك الدار في كون كل منهما هبة للرقبة حيث وجد باقي شروط الهبة . واللّه أعلم .
( فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من ألبانها فيسقيناه ) أي : منه لا يخصهم بجميعه ، بحيث لا يتناول منه شيئا ، ففي رواية الإسماعيلي : فيسقينا منه .
( و ) أخرج الترمذي من طريق أنس بن مالك ، ( عن أبي طلحة ) زيد بن سهل بن الأسود بن حزام ، - بالزاي - ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري المدني .
شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وهو أحد النقباء رضي اللّه عنهم ، روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اثنان وتسعون حديثا ؛ اتّفق البخاري ومسلم منها على حديثين وانفرد البخاري بحديث وانفرد مسلم بآخر .
روى عنه جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وأنس وآخرون وجماعات من التابعين . توفي بالمدينة المنورة سنة : - 32 - اثنتين وثلاثين . وقيل أربع وثلاثين ، وهو ابن سبعين سنة كذا قال الأكثرون بأنّه توفي بالمدينة .