تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وهو : جبن اللّبن المستخرج زبده ، وهو أشبه شيء بالكشك . وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم الرّطب والتّمر والبسر . وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم الكباث ؛ . . .
شرح
أهدت خالتي إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ضبابا وأقطا ولبنا ، فوضع الضّبّ على مائدته ، فلو كان حراما لم يوضع ، وشرب اللّبن وأكل الأقط ؛ ( وهو : جبن اللّبن المستخرج زبده ) لا الحليب . ويوافق قول الأزهري : الأقط يتّخذ من اللبن المخيض ثم يترك حتّى يمصل ؛ أي : تسيل عصارته ؛ وهي ماؤه الذي يخرج منه حين يطبخ ، وهو كثير بالحرمين وغيرهما ، ويقال له « المضير » عندهم . ( وهو أشبه شيء بالكشك ) وزان فلس : ما يعمل من الحنطة ، وربّما عمل من الشّعير . قال المطرّزيّ : فارسيّ معرّب ؛ قاله في « المصباح » . ( وأكل ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم الرّطب ) - بضمّ الرّاء وفتح الطّاء المهملة - : هو ثمر النّخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمّر ، والرّطب نوعان : نوع لا يتتمّر ، وإذا تأخّر أكله أسرع إليه الفساد . ونوع يتتمّر ويصير عجوة وتمرا يابسا . ( و ) أكل ( التّمر والبسر ) - بضمّ الباء - هو : البلح الطّريّ ، أكل الثلاثة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في وقت واحد في حديقة الأنصاريّ . رواه مسلم ، وأصحاب « السّنن الأربعة » ، والتّرمذيّ في « الشمائل » كلّهم من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، وقد مرّ الكلام على ذلك في حديث أبي الهيثم بن التيّهان رضي اللّه تعالى عنه . ( وأكل ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم الكباث ) رواه مسلم ، وبوّب عليه البخاريّ في ؛ الأطعمة « باب الكباث » . وروى فيه وفي أحاديث الأنبياء حديث جابر : كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بمرّ الظهران