وأمّا البصل : فروى أبو داود في « سننه » : عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنّها سئلت عن البصل فقالت : إنّ آخر طعام أكله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه بصل .
والظّاهر أنّ هذا البصل كان مطبوخا ، حتّى لم يبق له رائحة كريهة .
ويدلّ على هذا قولها : ( إنّ آخر طعام أكله فيه بصل ) ، ولم تقل أكل البصل .
شرح
« اطعموا » . وفي رواية « ضعوا فيها السّكّين واذكروا اسم اللّه تعالى وكلوا » .
قال الخطّابيّ : أباحه صلّى اللّه عليه وسلم على ظاهر الحال ؛ ولم يمتنع من أكله لأجل مشاركة المسلمين للكفّار في عمله .
وتعقّبه المقريزيّ بتوقّفه على نقل ، إذ لم يكن بفارس والشّام حينئذ أحد من المسلمين .
قال الشّامي : وهو ظاهر لا شكّ فيه .
( وأمّا البصل ) والثّوم والكرّاث ! ؟ ( فروى أبو داود في « سننه » ) ، والنّسائيّ ، والتّرمذيّ في « الشمائل » ، وأحمد ، والبيهقيّ ( عن عائشة ) « أمّ المؤمنين » الصّدّيقة بنت الصّديق ( رضي اللّه تعالى عنها ) وعن أبيها .
( أنّها سئلت عن البصل ) ، والسّائل لها أبو زياد خيار بن سلمة ، قال : سألتها عن البصل ، ( فقالت : إنّ آخر طعام أكله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيه بصل ) أي : مطبوخ ، كما قال : ( والظّاهر أنّ هذا البصل كان مطبوخا ، حتّى لم يبق له رائحة كريهة .
ويدلّ على هذا ) الاحتمال ( قولها : إنّ آخر طعام أكله ) صلى اللّه عليه وسلم ( فيه بصل ، ولم تقل أكل البصل ! ) .