تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهو : ثمر الأراك . وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم الجبن . عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بجبنة في تبوك ، فدعا بسكّين فسمّى وقطع .
شرح
نجني الكباث ، فقال : « عليكم بالأسود منه فإنّه أطيب » . فقيل : أكنت ترعى الغنم ؟ قال : « نعم ، وهل من نبيّ إلّا رعاها ! ! » ( وهو ) أي : الكباث - بفتح الكاف ، وتخفيف الموحّدة ، وبعد الألف مثلاثة - ( : ثمر الأراك ) - بفتح الهمزة وخفّة الراء - أي : النّضيج من ثمر الأراك . وقيل : ورق الأراك . وقيل : تمر الأراك - بالمثنّاة - ؛ وهو البرير - بموحدة ؛ بوزن الحرير - فإذا اسودّ فهو الكباث . وفي « المطالع » : الكباث تمر الأراك قبل نضجه . وقيل : بل هو حصرمه . وقيل : غضّه . وقيل : متزبّبه . ( وأكل ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم الجبن ) . فيه ثلاث لغات ؛ رواها أبو عبيد عن يونس ابن حبيب ؛ سماعا من العرب . أجودها : إسكان الباء ؛ مع ضمّ الجيم ، والثانية : ضمّ الباء للاتباع . والثالثة ؛ وهي أقلّها : التّثقيل . ومنهم من يجعل التّثقيل من ضرورة الشعر . ففي « السّنن » لأبي داود ( عن ) عبد اللّه ( بن عمر ) بن الخطّاب ( رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال : أتي ) - بالبناء للمجهول - ( النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بجبنة في تبوك ) من عمل النّصارى . فقيل : هذا طعام تصنعه المجوس ! ( فدعا بسكّين فسمّى وقطع ) . رواه أبو داود ومسدّد وغيرهما . وروى أبو داود الطيالسيّ عن ابن عباس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لما فتح مكّة رأى جبنة فقال : « ما هذا ؟ » فقالوا : طعام يصنع بأرض العجم . فقال : « ضعوا فيه السّكّين ، وكلوا » . وروى الإمام أحمد والبيهقيّ عنه : أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بجبنة في غزوة تبوك ، فقال : « أين صنعت هذه ؟ » قالوا : بفارس ؛ ونحن نرى أن يجعل فيها ميتة ! . فقال صلّى اللّه عليه وسلم :