وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم السّلق مطبوخا .
شرح
ورد : « عليكم بهذه الشّجرة المباركة زيت الزّيتون فتداووا به ؛ فإنّه مصحّة من الباسور » رواه الطبراني ، وأبو نعيم عن عقبة بن عامر .
وفي « الجامع الصغير » ؛ بعد ذكر حديث الباب الذي أورده المصنّف :
رواه التّرمذيّ عن عمر . ورواه أحمد ، والترمذيّ ، والحاكم ؛ عن أبي أسيد .
ورواه ابن ماجة ، والحاكم عن أبي هريرة ؛ ولفظه : « كلوا الزّيت وادّهنوا به ، فإنّه طيّب مبارك » . ورواه أبو نعيم في « الطب » عنه ؛ وقال :
« فإنّ فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام » انتهى .
ومناسبة الحديث للباب : أنّ الأمر بأكله يستدعي أكله صلّى اللّه عليه وسلم منه . أو يقال :
المقصود من الترجمة معرفة ما أكل منه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وما أحبّ الأكل منه .
قال الترمذيّ ؛ بعد ذكر حديث عمر المذكور في الباب : وعبد الرزّاق كان مضطربا في هذا الحديث ؛ فربّما أسنده وربما أرسله . انتهى .
والاضطراب ؛ تخالف روايتين أو أكثر ؛ إسنادا أو متنا بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، لكنّه بيّن المراد بالاضطراب هنا بقوله : فربما أسنده وربّما أرسله .
ففي بعض الطّرق أسنده حيث ذكر فيه عمر بن الخطّاب .
وفي بعضها أرسله ؛ حيث أسقط عمر بن الخطّاب ، والمضطرب ضعيف لإنبائه عن عدم إتقان ضبطه . فهذا الحديث ضعيف للاضطراب في إسناده ، لكن رجّح بعضهم عدم ضعفه ، لأنّ طريق الإسناد فيها زيادة علم ، وخصوصا وقد وافق إسناد غيره ؛ كما في بعض الروايات . واللّه أعلم .
( وأكل ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم السّلق ) - بكسر السّين المهملة ، وإسكان اللام ، وآخره قاف - : بقلة معروفة وهو نبت له ورق طوال ، وأصل ذاهب في الأرض ، يقال له : السّلك - بالكاف آخره بدل القاف - . ( مطبوخا ) بالشعير ، قال التّرمذيّ