تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم الثّريد ؛ وهو أن يثرد الخبز بمرق اللّحم ، وقد يكون معه لحم . ومن أمثالهم : ( الثّريد أحد اللّحمين ) . وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم الخبز بالزّيت . وعن عمر بن الخطّاب . . .
شرح
زاد الشّيخان في رواية : فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال : « هو رزق أخرجه اللّه لكم ، فهل معكم شيء من لحمه فتطعمونا ؟ » ، فأرسلنا إليه منه فأكل . ( وأكل ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم الثّريد ) - بفتح المثلّثة وكسر الراء ؛ فعيل بمعنى مفعول ، ويقال أيضا مثرود - ( وهو أن يثرد الخبز ) أي : يفتّ ، ثمّ يبلّ ( بمرق اللّحم ، وقد يكون معه لحم ) وقضيّته ، أنّه إذا ثرد بمرق ، غير اللّحم لا يسمّى « ثريدا » . وظاهر « القاموس » و « المصباح » : أيّ مرق كان . وكذا قول الزّمخشريّ : ثردت الخبز أثرده ؛ وهو أن تفتّه ، ثم تبلّه بمرق وتشرفه في وسط الصّحفة ؛ وتجعل له وقبة « 1 » . ( ومن أمثالهم : « الثّريد أحد اللّحمين » ) ، لأنّ المرق يطبخ باللّحم ، فتنزل خاصّية اللّحم في المرق . ومحلّ اللّذّة والقوّة إذا كان اللحم نضيجا في المرق أكثر مما في اللّحم وحده . فإن كان معه لحم فهو الثّريد الكامل ، وعليه قول الشاعر :إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثّريد( وأكل ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم الخبز بالزّيت ) ، وأمر بأكله . روى أبو نعيم في « الطّبّ » عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : « كلوا الزّيت وادّهنوا به ، فإنّ فيه شفاء من سبعين داء ؛ منها الجذام » . ( و ) أخرج التّرمذيّ في « الجامع » ، و « الشمائل » ( عن عمر [ بن الخطّاب ] )
هامش
( 1 ) الوقبة : منخفض ضمن القصعة يتجمع فيها المرق ليسر الاستفادة منه مع بقية الطعام . « عبد الجليل » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 141 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي