تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه الذّراع ، وسمّ في الذّراع ، وكان يرى أنّ اليهود سمّوه .
شرح
عبد الرحمن الهذليّ ، حليف بني زهرة ، من السّابقين البدريّين ، شهد المشاهد كلّها ، ومات بالمدينة المنورة سنة : - 32 - اثنتين وثلاثين ، وتقدّمت ترجمته ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه ) بالتذكير ، وفي نسخة صحيحة من « الشمائل » [ تعجبه ] بالتّأنيث ( الذّراع ) ، وفي رواية : الكتف ؛ بدل : الذراع . ( وسمّ في الذّراع ) في فتح خيبر ، أي : جعل فيه سمّا قاتلا لوقته ، فأكل منه لقمة ، فأخبره جبريل ؛ أو الذراع - على الخلاف - ، وجمع بأنّ الذّراع أخبرته أوّلا ، ثمّ أخبره جبريل بذلك تصديقا لها ، فتركه ؛ ولم يضرّه السّمّ - ففي ذلك ما أظهره اللّه من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلم من تكليم الذّراع له ، وعدم تأثير السّمّ فيه حالا . وفي رواية : « لم تزل أكلة خيبر تعاودني حتّى قطعت أبهري » . ومعناه : أنّ سمّ أكلة خيبر - بضم الهمزة - : وهي اللّقمة التي أكلها من الشاة . وبعض الرواة فتح الهمزة ! وهو خطأ ؛ كما قاله ابن الأثير - كان يعود عليه ، ويرجع إليه حتّى قطعت أبهره ! وهو : عرق مستبطن بالصّلب متّصل بالقلب ، إذا انقطع مات صاحبه . قال العلماء : فجمع اللّه له بين النّبوّة والشهادة . ولا يرد على ذلك قوله تعالىوَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ[ 67 / المائدة ] ! ! لأنّ الآية نزلت عام تبوك ، والسّمّ كان بخيبر قبل ذلك . ( وكان ) أي : ابن مسعود ( يرى ) - بصيغة المجهول ، أو [ يرى ] المعلوم - أي : يظنّ ( أنّ اليهود سمّوه ) ، أي : أطعموه السّمّ في الذّراع . وأسنده إلى اليهود ! ! لأنّه صدر على أمرهم واتّفاقهم ، وإلّا ! فالمباشر لذلك زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم اليهوديّ ، وقد أحضرها صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال :