تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل من الكبد إذا شويت . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف .
شرح
وهل الأفضل قصّه ؛ أو حلقه ؟ ! والأكثرون على الأوّل ، بل قال مالك : يؤدّب الحالق ، وبعضهم على الثّاني ، وجمع بأنّه يقصّ البعض ويحلق البعض . ويكره إبقاء السّبال ، لخبر ابن حبّان : ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المجوس ، فقال : « إنّهم قوم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم ، فخالفوهم » ، وكان يجزّ سباله كما يجزّ الشاة والبعير ! وفي خبر عند أحمد : « قصّوا سبالكم ووفّروا لحاكم » . وفي « الجامع الصغير » : « وفّروا اللّحى ، وخذوا من الشّوارب ، وانتفوا الإبط ، وقصّوا الأظافير » . رواه الطبرانيّ في « الأوسط » ؛ عن أبي هريرة . وروى البيهقيّ ؛ عن أبي أمامة : « وفّروا عثانينكم وقصّوا سبالكم » . والعثنون : اللّحية . لكن رأى الغزاليّ وغيره : أنّه لا بأس بترك السّبال ؛ اتّباعا لعمر وغيره ، فإنّه لا يستر الفم ، ولا يصل إليه غمر الطعام . أي : دهنه . ( و ) في « كشف الغمة » للشّعرانيّ : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يأكل من الكبد إذا شويت ) . روى الدّارقطنيّ : أنّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن يفطر يوم النّحر حتى يرجع ليأكل من كبد أضحيته . ( و ) في « كشف الغمة » ك « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف ) . وفي رواية : « لحم الظّهر » . والجمع : أنّه كان يحبّ ذلك كلّه ، وربّما قدّم بعضها على بعض ؛ في بعض الأحيان ، فأخبر كلّ راو عما رآه يتعاطاه . وروى الشّيخان ؛ من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : وضعت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قصعة من ثريد ولحم ، فتناول الذّراع ، وكانت أحبّ الشاة إليه . . . الحديث .