تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وعن عبد اللّه بن الحارث قال : أكلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شواء في المسجد . وعن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال : ضفت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة ، فأتي بجنب مشويّ ، ثمّ أخذ الشّفرة ؛
شرح
( و ) أخرج الترمذيّ أيضا ( عن عبد اللّه بن الحارث ؛ قال : أكلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شواء ) - بكسر الشّين المعجمة أو ضمّها ؛ مع المدّ ، ويقال : شوى كغنى - : هو اللّحم المشويّ بالنّار . فقول شارح « أي : لحما ذا شواء » ! ! ليس على ما ينبغي ، لأنّ الشّواء ليس مصدرا كما يقتضيه كلامه ، بل اسم اللّحم المشويّ ( في المسجد ) . زاد ابن ماجة : ثمّ قام فصلّى وصلّينا معه ، ولم نزد أن مسحنا أيدينا بالحصباء . وفيه دليل لجواز أكل الطّعام في المسجد ؛ جماعة وفرادى ، ومحلّه إن لم يحصل ما يقذر المسجد ، وإلّا ! فيكره أو يحرم ، ويمكن حمل أكلهم على زمن الاعتكاف ، فلا يرد أنّ الأكل في المسجد خلاف الأولى عند أمن التّقذير ، على أنّه يمكن أن يكون لبيان الجواز . واللّه أعلم . ( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : ضفت ) - بكسر أوّل - ( مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات ليلة ) ، أي : نزلت معه صلّى اللّه عليه وسلم ضيفين على إنسان في ليلة من اللّيالي . يقال : ضفت الرجل ؛ إذا نزلت به في ضيافة ، وأضفته إذا أنزلته ، فليس المراد جعلته ضيفا لي حال كوني معه ، خلافا لمن زعمه . وقد وقعت هذه الضّيافة في بيت ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطلب ، « بنت عم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم » ؛ كما أفاده القاضي إسماعيل ( فأتي بجنب مشويّ ، ثمّ أخذ ) ، أي : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ( الشّفرة ) - بفتح الشّين المعجمة ، وسكون الفاء ؛ كطلحة - : وهي
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 126 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي