رضي اللّه تعالى عنها أخبرته أنّها قرّبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جنبا مشويّا فأكل منه .
شرح
هناك زينب بنت أبي سلمة ، وولدت له بعد ذلك سلمة ، وعمر ، ودرّة : بني أبي سلمة ؛ قاله ابن سعد .
ومات أبو سلمة سنة : أربع من الهجرة في جمادى الأخرى فاعتدّت ، وحلّت في أواخر شوّال سنة : أربع ، وتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة أربع في أواخر شوال ، وتوفّيت في ذي القعدة سنة : - 59 - تسع وخمسين .
وكانت من أجلّ النّساء ، واتّفقوا على أنّها دفنت بالبقيع ، وهي آخر أمّهات المؤمنين وفاة ، وكانت هي وزوجها أوّل من هاجر إلى الحبشة ( رضي اللّه تعالى عنها ) ، وعن زوجها وأولادها . آمين .
( أخبرته أنّها قرّبت ) - بتشديد الراء - أي : قدّمت ( إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جنبا ) - بفتح الجيم وسكون النّون وموحدة - : شقّ الإنسان وغيره ؛ كما في « القاموس » ، ولذا أطلق على الشّق الذي قدّمته له من شاة ، كما قال بعض الشّرّاح ، وزعم « أنّه لا دليل عليه » ! ! يدفعه أنّه الظّاهر من أحوالهم .
( مشويّا ) بمطلق نار ؛ أو بالحجارة المحماة ، كما قيل في قوله تعالى فجاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ( 69 ) [ هود ] : أي : مشويّ بالرّضف ، أي : الحجارة المحماة . وقال ابن عبّاس : أي : نضيج ، وهو أخصّ منه .
قال العراقيّ : وقع الاصطلاح في هذه الأعصار على أنّ المراد بالشّواء اللحم السّميط ؛ وإنّما كان يطلق قبل هذا على المشويّ ، ولم يكن السّميط على عهده صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا رأى شاة سميطا قطّ .
( فأكل منه ) ثمّ قام إلى الصّلاة وما توضأ . قال الترمذيّ - بعد ما رواه - :
حديث صحيح .