ويقول : « إنّه يزيد في السّمع ، وهو سيّد الطّعام في الدّنيا والآخرة ،
شرح
وللتّرمذي في « الشمائل » ؛ من حديث جابر : أتانا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في منزلنا ، فذبحنا له شاة ، فقال : « كأنّهم علموا أنّا نحبّ اللّحم » ! . وإسناده صحيح .
وفي حديث قصة جابر في الخندق ؛ وهي طويلة : ( ويقول : « إنّه ) ؛ أي :
اللحم ( يزيد في السّمع ) .
قال الإمام الشافعيّ : إنّ أكله يزيد في العقل . وقال الإمام الزهريّ : أكل اللحم يزيد سبعين قوة ، ولكن ينبغي أن لا يواظب على أكله ؛ كما قال الغزاليّ ، لما جاء عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه : إنّه يصفّي اللّون ، ويحسّن الخلق ، ومن تركه أربعين ليلة ساء خلقه ، ومن داوم عليه أربعين يوما قسا قلبه » .
وقال ابن القيّم : ينبغي عدم المداومة على أكل اللّحم ؛ فإنّه يورث الأمراض الدّمويّة والامتلائيّة ، والحمّيّات الحادّة .
وقال بقراط : لا تجعلوا بطونكم مقابر للحيوان . انتهى « زرقاني » .
( وهو سيّد ) أي : أفضل ، إذ السّيّد الأفضل ، كخبر : « قوموا إلى سيّدكم » أي : أفضلكم ( الطّعام في الدّنيا والآخرة ) .
ولابن ماجة ؛ من حديث أبي الدرداء - بإسناد ضعيف لا موضوع ؛ كما زعم ابن الجوزي ! - : « سيّد طعام أهل الدّنيا وأهل الجنّة اللّحم » .
وروى أبو نعيم في « الطب » ؛ من حديث عليّ : « سيّد طعام الدّنيا اللّحم ، ثمّ الأرزّ . وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات » أيضا . .
وروى الدّيلميّ ؛ عن صهيب رفعه : « سيّد الطّعام في الدّنيا والآخرة اللّحم ، ثمّ الأرزّ ، وسيّد الشّراب في الدّنيا والآخرة الماء » .
وعن بريدة مرفوعا : « سيّد الإدام في الدّنيا والآخرة اللّحم ، وسيّد الشّراب في الدّنيا والآخرة الماء ، وسيّد الرّياحين في الدّنيا والآخرة الفاغية » .