قال : بأبي أنت وأمّي ، نجعل السّمن والعسل في البرمة ، ونضعها على النّار ، حتّى نغليه ، ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت ، فنلقيه على السّمن والعسل في البرمة ، ثمّ نسوطه حتّى ينضج ؛ فيأتي كما ترى .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ هذا الطّعام طيّب » .
شرح
قيل : إنّه ولدت له رقيّة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ابنا ؛ فسماه عبد اللّه ، واكتنى به ومات .
ثمّ ولد له عمرو ، فاكتنى به إلى أن مات . قال : وقد قيل : إنّه كان يكنى أبا ليلى .
( قال : بأبي أنت وأمّي ، نجعل السّمن والعسل في البرمة ) - بالضمّ - : قدر من فخّار ، والجمع برم ، كغرفة وغرف . ( ونضعها على النّار ، حتّى نغليه ، ثمّ نأخذ مخّ الحنطة ) ؛ أي : لبابها ( إذا طحنت ، فنلقيه على السّمن والعسل في البرمة ، ثمّ نسوطه ) أي : نحرّكه بالسّوط ( حتّى ينضج ) ؛ أي : يستوي ، ( فيأتي كما ترى .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ هذا الطّعام طيّب » ) .
قال العراقيّ : المعروف أنّ الّذي صنعه عثمان : الخبيص .
رواه البيهقيّ في « الشّعب » من حديث ليث بن أبي سليم ؛ قال : أوّل من خبص الخبيص عثمان بن عفان ، قدمت عليه عير تحمل الدّقيق والعسل ، فخلط بينها ، وبعث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأكل فاستطابه . وقال العراقيّ : هذا منقطع .
وروى الطبرانيّ ، والبيهقيّ في « الشعب » من حديث عبد اللّه بن سلام : أقبل عثمان ومعه راحلة ، وعليها غرارتان . وفيه : فإذا دقيق وسمن وعسل . وفيه : ثمّ قال لأصحابه : كلوا هذا الّذي تسمّيه فارس « الخبيص » .
وأمّا خبر الفالوذج ! ! فرواه ابن ماجة - بإسناد ضعيف - من حديث ابن عبّاس قال : أوّل ما سمعنا بالفالوذج : أنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إنّ أمّتك تفتح عليهم الأرض ، ويفاض عليهم من الدنيا ، حتّى أنّهم ليأكلون الفالوذج .