تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأكل صلّى اللّه عليه وسلّم التّمر بالزّبد ، وكان يحبّه . وفي « الإحياء » : أنّه جاء عثمان بن عفّان رضي اللّه تعالى عنه بفالوذج ، فأكل منه ، وقال : « ما هذا يا أبا عبد اللّه ؟ » .
شرح
- رواية عن هشام عن عروة عنها - ضعيف . انتهى « زرقاني » . ( و ) في « المواهب » : ( أكل صلّى اللّه عليه وسلم التّمر بالزّبد ) - بالضم فسكون - : ما يستخرج بالخضّ ؛ من لبن البقر والغنم ، أمّا المستخرج من لبن الإبل ! فلا يسمى زبدا ، بل يقال « حباب » ؛ « حبابي » . ( وكان يحبّه ) ، يعني الجمع بينهما في الأكل ، لأنّ الزّبد حارّ رطب ، والتّمر يابس ، ففيه إصلاح كلّ بالآخر . أخرج أبو داود ، وابن ماجة - بإسناد حسن ؛ كما قال بعض الحفّاظ - عن عبد اللّه ، وعطيّة « ابني بسر المازنيّ » ؛ قالا : دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقدّمنا له زبدا وتمرا ، وكان يحبّ الزّبد والتمر . وفيه جواز أكل شيئين من فاكهة وغيرها معا ، وجواز أكل طعامين معا ، والتوسّع في المطاعم . وما روي عن السّلف من خلافه ! ! محمول على الكراهة في التّوسّع ، والترفّه ، والإكثار ؛ لغير مصلحة دينيّة . قال القرطبيّ : ويؤخذ منه مراعاة صفة الأطعمة ، وطبائعها ، واستعمالها على الوجه اللّائق على قاعدة الطبّ . انتهى « زرقاني » . ( وفي « الإحياء » ) : يروى ( أنّه ) صلى اللّه عليه وسلم ( جاء ) ه ( عثمان بن عفّان ) ، ذو النّورين ؛ أحد العشرة المبشّرين بالجنّة ، وثالث الخلفاء الراشدين . وتقدّمت ترجمته . ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ بفالوذج ) : وهو اسم أعجميّ لنوع من الحلوى ، ( فأكل منه ؛ وقال : « ما هذا يا أبا عبد اللّه ؟ » ) . قال ابن عبد البرّ : يكنى أبا عبد اللّه ، وأبا عمرو ؛ كنيتان مشهورتان ، وأبو عمرو أشهرهما ؛