تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ الحلواء والعسل .
شرح
والدّاعي دونه ، وأنّ كسب الخيّاط ليس بخبيث ، ومحبّة ما يحبّه المصطفى ومؤاكلة الخادم ، وجواز أكل الشّريف طعام من دون ؛ من محترف وغيره ، ومزيد تواضع المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وملاطفة أصحابه وجبر خواطرهم ، وتعاهدهم بالمجيء لمنازلهم . ( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، وأصحاب « السنن الأربعة » ، و « الشمائل » ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يحبّ الحلواء ) - بالمدّ على الأشهر فتكتب بالألف ، وتقصر ؛ فتكتب بالياء ، وهي مؤنثة - قال الأزهري ، وابن سيده : اسم طعام عولج بحلاوة ، لكنّ المراد هنا - كما قال النووي - : كلّ حلو ؛ وإن لم تدخله صنعة ، وقد تطلق على الفاكهة . ( والعسل ) النّحل ، عطف خاصّ على عام لشرفه ، كقوله تعالىوَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ[ 98 / البقرة ] ، فما خلق لنا في معناه أفضل منه ، ولا مثله ، ولا قريبا منه ، إذ هو غذاء من الأغذية ، شراب من الأشربة ، دواء من الأدوية ، حلو من الحلواء ، طلاء من الأطلية ، مفرح من المفرحات ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » . وحبّه صلّى اللّه عليه وسلم لذلك لم يكن للتّشهي ، وشدّة نزوع النّفس له ، وتأنّق الصّنعة في اتّخاذها كفعل أهل التّرفّه المترفين الآن ؛ بل معناه أنّه إذا قدّم له نال منه نيلا صالحا ، فيعلم منه أنّه أعجبه . وفيه حلّ اتّخاذ الحلاوات والطّيّبات من الرّزق ، وأنّه لا ينافي الزهد ، وردّ على من كره من الحلواء ما كان مصنوعا . كيف ؛ وفي « فقه اللّغة » : أنّ حلواه التي كان يحبّها المجيع - كعظيم - : تمر يعجن بلبن . وفيه ردّ على من زعم : « أنّ حلواه أنّه كان يشرب كلّ يوم قدح عسل بماء ،