و ( المغفر ) - بوزن منبر - زرد من حديد ينسج بقدر الرّأس يلبس تحت القلنسوة .
قلت : لا إشكال ؛ لأنّه محمول على حمله في قتال لغير ضرورة ، وهذا كان لضرورة ، على أنّ مكّة أحلّت له ساعة من نهار ، ولم تحلّ لأحد قبله ولا بعده . أمّا حمله فيها في غير قتال ! فهو مكروه . واللّه أعلم .
( والمغفر ) - بكسر الميم وفتح الفاء - ( بوزن منبر ) ؛ من الغفر ، وهو السّتر ، والمراد به هنا : ( زرد من حديد ينسج بقدر الرّأس يلبس تحت القلنسوة ) ، وفي « المغرب » : ما يلبس تحت البيضة ، ويطلق على البيضة أيضا .
وفرّق بعضهم بين المغفر والبيضة ؛ بأنّ المغفر يشبه القلنسوة ، وربّما يكون في حديدة تنزل على الأنف ، وفي البيضة طول .
زاد الدّار قطني في « الفوائد » والحاكم في « الإكليل » : من حديد ، وفي طرفها الأعلى احديداب قريب بيضة النّعامة ، ولها حلق تنزل إلى العنق والكفّين والصّدر .
وزعم بعض أهل السّير أنّ للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مغفرين يقال لأحدهما : الوشح ، وللآخر : السّبوع . وقال بعضهم : كانت له بيضة ، وكانت في رأسه يوم أحد .
وينبغي أن يعلم أن الدّروع والبيضة والمغفر من جملة السّلاح ؛ لأنّ السّلاح يطلق على ما يقتل به ، وعلى ما يدفع به ، وهؤلاء مما يدفع بها ؛ كما تقدم في أوّل الباب . واللّه أعلم .
* * *
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 606
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٦٠٦