وسيفه الّذي كان يشهد به الحروب : ( ذو الفقار ) .
وكانت له أسياف أخر .
( و ) كان اسم ( سيفه الّذي كان يشهد به الحروب : « ذو الفقار ) - بفتح الفاء وكسرها - قال ابن القيّم : تنقّله من بدر ، وهو الّذي أري فيه الرّؤيا ، ودخل به يوم فتح مكّة ، وكانت أسيافه سبعة ، وهذا ألزمه له .
وقال الزّمخشري : سمّي ذا الفقار ؛ لأنّه كانت في إحدى شفرتيه حزوز شبّهت بفقار الظّهر ، وكان هذا السّيف لمنبّه بن الحجّاج ، أو منبّه بن وهب ، أو العاص بن منبّه ، أو الحجّاج بن علاط ، أو غيرهم ؛ ثمّ صار عند الخلفاء العبّاسيين .
قال العراقي : روى أبو الشّيخ ؛ من حديث عليّ بن أبي طالب : كان اسم سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذا الفقار . وللتّرمذيّ ، وابن ماجة ؛ من حديث ابن عبّاس أنّه صلّى اللّه عليه وسلم تنفّل سيفه ذا الفقار يوم بدر . وللحاكم ؛ من حديث علي ؛ في أثناء حديث : وسيفه ذو الفقار . وهو ضعيف . انتهى .
قال الأصمعيّ : دخلت على الرّشيد فقال : أريكم سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذا الفقار ؟ قلنا : نعم ، فجاء به ، فما رأيت سيفا أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء ، وإذا بطح عدّ فيه سبع فقر ، وإذا صفيحته يمانيّة يحار الطّرف فيه من حسنه .
وقال قاسم بن ثابت بن حزم الأندلسي الفقيه المالكي المتوفّى سنة : - 302 - اثنين وثلاثمائة في « الدلائل » :
إنّ ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحيّة ، فإذا التمس لم يوجد ، وله ذكر في حديث ابن عبّاس الطّويل ، وسيأتي في المتن . وقد تقدّم في الفصل الخامس كلام في ذي الفقار بعضه غير مذكور هنا .
( وكانت له ) صلّى اللّه عليه وسلم ( أسياف ) ستّة ( أخر ) - بضمّ الهمزة وفتح الخاء - ممنوع من الصّرف للصفة والعدل ، كما قال ابن مالك :
ومنع عدل مع وصف معتبر * في لفظ مثنى وثلاث وأخر