الفصل السّادس كان من خلقه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يسمّي سلاحه ودوابّه ومتاعه
كان اسم رايته : ( العقاب ) ، وكانت سوداء ، . . .
( الفصل السّادس ) من الباب الثّالث :
( كان من خلقه صلّى اللّه عليه وسلم ) - الخلق - بضمّتين - : الصّورة الباطنة من النّفس وأوصافها ومعانيها المختصّة بها .
( أن يسمّي سلاحه ) : ( كل عدّة في الحرب . ( ودوابّه ) - جمع دابّة ؛ وهي لغة : كل ما يدبّ على الأرض . وعرفا : اسم لذات الأربع ؛ كما قال المحلي - ( ومتاعه ) المتاع - في اللّغة - : كل ما ينتفع به كالطّعام والبزّ وأثاث البيت ؛ وأصل المتاع ما يتبلغ به من الزّاد ؛ وهو اسم من متّعته بالتّثقيل إذا أعطيته ذلك ، والجمع :
أمتعة ؛ ذكره في « المصباح » . وهذه التّرجمة قطعة من حديث رواه الرّوياني ، وابن عساكر ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : كان يلبس القلانس تحت العمائم . . . الحديث . وفي آخره : وكان من خلقه أن يسمّي سلاحه ودوابّه ومتاعه ؛ أي : كما كان يسمّي قميصه ورداءه وعمامته ؛ قال في « شرح الإحياء » .
قال الإمام الشّعراني في « كشف الغمّة » كالغزالي في « الإحياء » :
( كان اسم رايته صلّى اللّه عليه وسلم « العقاب » ) - بضمّ العين المهملة - رواه ابن عدي ؛ من حديث أبي هريرة بسند ضعيف : كانت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سوداء تسمّى العقاب .
ورواه أبو الشّيخ ؛ من حديث الحسن مرسلا ؛ قاله العراقيّ . قلت : وكذلك رواه ابن سعد في « الطبقات » . انتهى شرح « الإحياء » .
( وكانت سوداء ) مربّعة ؛ أي : غالب لونها أسود ، بحيث ترى من بعيد