شفاء لذي سقم ، رجاء لبائس * أمان لذي خوف ، كذا يحسب الفضل
وعن بريدة رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّجاشيّ . . .
( شفاء لذي سقم ) - بضمّ فسكون - : مرض ( رجاء ) - بالمدّ ، أي : مرجوة - ( لبائس ) ، من أصابه الضمر - اسم فاعل من بئس - .
( أمان لذي خوف ، كذا يحسب ) : يعد ( الفضل ) ، من قولهم : حسبت المال - بفتح السّين - أحصيته عددا . هذا ما جاء في نعليه صلّى اللّه عليه وسلم .
( و ) أمّا ما جاء في خفّه ! ! فقد ذكر بعض أهل السّير أنّه كان له صلّى اللّه عليه وسلم عدّة خفاف ؛ منها : أربعة أزواج أصابها في خيبر ، وقد ثبت في « الصّحيح » من حديث المغيرة رضي اللّه تعالى عنه ، ورواه جمع من الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم أنّه صلّى اللّه عليه وسلم مسح على خفّيه .
وروى جماعة من المحدّثين ؛ منهم الإمام أحمد ، وأبو داود ، والتّرمذي وحسّنه ؛ ( عن بريدة ) بن الحصيب الأسلميّ ( رضي اللّه تعالى عنه :
أنّ النّجاشيّ ) - بفتح النّون على المشهور ، وتكسر ، وتخفيف الجيم وكسر الشّين المعجمة وتخفيف الياء أفصح من تشديدها ، فهي أصليّة ؛ لا ياء النّسبة - وتشديد الجيم خطأ ، وهو لقب ملوك الحبشة ك « تبّع » لليمن ، و « كسرى » للفرس ، و « قيصر » للروم والشّام ، و « هرقل » للشّام فحسب ، و « فرعون » لمصر ، وهذه ألقاب جاهلية .
واسم هذا النّجاشي : « أصحمة » - بالصّاد والحاء المهملة - والسّين تصحيف ، وقيل : اسمه مكحول بن صعصعة ، والنّجاشة بالكسر : الإنفاذ فلعلّه سمّي به لإنفاذ أمره ! ! .
أرسل إليه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عمرو بن أميّة الضّمري ، وكتب إليه يدعوه إلى الإسلام فأسلم ، ومات سنة تسع ؛ فأخبرهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بموته يومه ، وخرج بهم وصلّى وصلّوا معه ، وكبّر أربعا . وقد تقدّم كلام يتعلّق بالنّجاشي . فراجعه .