ومن بعض ما ذكر من فضلها ، وجرّب من نفعها وبركتها أنّ أبا جعفر أحمد بن عبد المجيد - وكان شيخا صالحا - أعطى مثالها لبعض الطّلبة ، فجاءه وقال له : رأيت البارحة من بركة هذا النّعل عجبا ؛ أصاب زوجتي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النّعل على موضع الوجع ، وقلت : اللّهمّ أرني بركة صاحب هذا النّعل . . فشفاها اللّه تعالى للحين .
وقال أبو إسحاق : قال أبو القاسم بن محمّد : وممّا جرّب من بركته : أنّ من أمسكه عنده متبرّكا به . . كان له أمانا من بغي البغاة ، ( ومن بعض ما ذكر ) أبو اليمن ، ابن عساكر في جزئه المذكور ( من فضلها ، وجرّب من نفعها ، وبركتها ؛ أنّ أبا جعفر ؛ أحمد بن عبد المجيد ؛ وكان شيخا صالحا ) ورعا ( أعطى مثالها لبعض الطّلبة ، فجاءه ) ؛ أي : ذلك البعض ( وقال له : رأيت البارحة ) - بالحاء المهملة - ؛ أي : اللّيلة الماضية قبل يومك الّذي أنت فيه . وعادة العرب تقول ؛ قبل الزّوال : فعلنا اللّيلة كذا لقربها من وقت الكلام ، وتقول بعد الزّوال : فعلت البارحة كذا . انتهى .
( من بركة هذا النّعل ) الشّريف ( عجبا ) .
قال الشّيخ أبو جعفر : فقلت له : وما رأيت ؟ قال : ( أصاب زوجتي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النّعل على موضع الوجع ، وقلت : اللّهمّ ؛ أرني بركة صاحب هذا النّعل . فشفاها اللّه تعالى للحين ) ، أي : سريعا . ( وقال أبو إسحاق ) إبراهيم بن محمّد ؛ الشّهير ب « ابن الحاجّ » ، السّابق قريبا : ( قال أبو القاسم ) القاسم ( بن محمّد ) ؛ شيخ أبي إسحاق المذكور :
( وممّا جرّب من بركته : أنّ من أمسكه عنده متبرّكا به كان له أمانا من بغي
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 582
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٨٢