وعن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال : أهدى دحية للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خفّين ، فلبسهما .
السّاذج : معرّب شاذة « 1 » .
( وعن المغيرة بن شعبة ) الثّقفي الصّحابي الجليل - وتقدّمت ترجمته - ( رضي اللّه تعالى عنه ، قال : أهدى دحية ) - بكسر الدّال عند الجمهور ، وقال ابن ماكولا بالفتح ، ذكره في « جامع الأصول » - .
وهو دحية بن خليفة بن فضالة بن فروة الكلبي ، أسلم قديما وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مشاهده كلّها بعد بدر ، وأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكتاب إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى هرقل .
وحديثه في « الصّحيحين » ، وكان جبريل يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في صورته ، وكان من أجمل النّاس ، وحكي أنّه كان إذا قدم من الشّام لم تبق معصر إلّا خرجت تنظر إليه .
والمعصر : الّتي بلغت سنّ المحيض .
روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة أحاديث ، روى عنه خالد بن زيد ، وعبد اللّه بن شدّاد ، والشّعبي ، وغيرهم ، وشهد اليرموك ، وسكن المزّة القرية المعروفة بجنب دمشق ، وبقي إلى خلافة معاوية رضي اللّه تعالى عنهما .
( للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خفّين فلبسهما ) . وهذا الحديث رواه التّرمذي عن شيخه قتيبة بن سعيد ؛ عن يحيى بن زكريّا ؛ عن الحسن بن عيّاش ؛ عن أبي إسحاق الشيباني ؛ عن الشّعبي ؛ عن المغيرة . . . فذكره ، وعقّبه بقوله : وقال إسرائيل : عن جابر ؛ عن عامر : وجبّة فلبسهما حتّى تخرّقا لا يدري النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أذكيّ هما أم لا .
قال في « المواهب » وشرحها : رواه التّرمذي في « الجامع » و « الشمائل » والطّبراني . انتهى .
هامش
( 1 ) والعامّة تصحّفه إلى « سادة » .