وروى الطّبرانيّ في « الأوسط » عن الحبر : . . .
قال الباجوري ، وملا علي قاري في « جمع الوسائل » : ( وروى الطّبرانيّ ) ، الحافظ : سليمان بن أحمد اللخمي ، المحدّث الكبير ، ( في ) « معجمه ( الأوسط ) » .
والمعجم في اصطلاحهم : ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصّحابة أو الشّيوخ أو البلدان أو غير ذلك ، والغالب أن يكون مرتّبا على حروف الهجاء ؛ والطّبرانيّ له ثلاثة معاجم : « كبير » ، و « صغير » ، و « أوسط » .
فالكبير : مؤلّف في أسماء الصّحابة على حروف المعجم عدا مسند أبي هريرة ، فإنّه أفرده في مصنّف ، يقال : إنّه أورد فيه ستّين ألف حديث في اثني عشر مجلّدا ، وفيه قال ابن دحية : هو أكبر معاجم الدّنيا ؛ وإذا أطلق في كلامهم « المعجم » فهو المراد ، وإذا أريد غيره قيّد .
والأوسط : ألّفه في أسماء شيوخه ، وهم قريب من ألفي رجل ، حتّى أنّه روى عمّن عاش بعده لسعة روايته وكثرة شيوخه ، وأكثره من غرائب حديثهم ، قال الذّهبيّ : فهو نظير كتاب « الأفراد » للدّار قطني ؛ بيّن فيه فضيلته وسعة روايته ، ويقال : إنّ فيه ثلاثين ألف حديث ، وهو في ستّ مجلّدات كبار ، وكان يقول فيه :
هذا الكتاب روحي ؛ لأنّه تعب فيه ؛ قال الذهبي : وفيه كلّ نفيس وعزيز ومنكر .
والصغير : وهو في مجلّد ، يشتمل على نحو من ألف وخمسمائة حديث بأسانيدها ، لأنّه خرّج فيه عن ألف شيخ ، كلّ شيخ حديثا أو حديثين . انتهى . من « الرسالة المستطرفة » .
ورواه البيهقي في « الدعوات الكبير » بإسناد صحيح كلاهما ؛ ( عن الحبر ) - بفتح الحاء وكسرها ؛ لغتان ، - أي : العالم ؛ سمّي بذلك ! ! لأنّه يحبر في عبارته ، أي : يحسّنها ، والمراد به هنا الصّحابي الجليل عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حبر الأمّة وترجمان القرآن - وتقدمت ترجمته - رضي اللّه تعالى عنه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 588
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٨٨