قال : ولم أثبتها اتّكالا على شهرتها ، ولصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق .
السّبيل ، وأوردنا مع الرّعيل الأوّل مناهل الرحيق والسّلسبيل - أنّ جماعة من الأئمّة المغاربة ، المقتدى بهم تعرضوا للمثال الطّاهر ، وحسنه الباهر ، وأقرّوا بمشاهدته عين النّاظر ؛ منهم الإمام أبو بكر بن العربي ، والحافظ أبو الرّبيع بن سالم الكلاعي ، والكاتب الحافظ أبو عبد اللّه بن الأبّار ، والرّحّالة أبو عبد اللّه بن رشيد الفهري ، والرّاوية أبو عبد اللّه محمّد بن جابر الوادياشي ، وخطيب الخطباء أبو عبد اللّه بن مرزوق ، والمفتي الإمام أبو عبد اللّه محمد الرّضاع التّونسي ، والوليّ الصّالح الشّهير ؛ أبو إسحاق إبراهيم بن الحاج السّلمي الأندلسي المرّيي ، وعنه أخذ ابن عساكر المثال ، وغير هؤلاء ممّن يطول تعدادهم : كأبي الحكم مالك بن المرحّل ، وابن أبي الخصال ؛ وهم القدوة ولنا بهم أسوة . .
وتلاهم من أهل الشّرق جماعة ؛ كالحافظ ابن عساكر وتلميذه البدر الفارقي ، والحافظ العراقي ، وابنه ؛ أي : الوليّ العراقيّ ، والشّيخ القسطلاني في « مواهبه اللّدنّيّة » وغيرهم .
قال الإمام المقّري : وقد بلغني عن بعض الأغمار ممّن هو كمثل الحمار أنّه أنكر تصويري الأمثلة الشّريفة ذات الظّلال الوريفة ؛ قائلا : كيف تنهون عن الصور وأنتم تفعلونها ؟ ! ! فقلت لمن بلغني عنه ذلك : قل له : وأنتم لم تتكلّمون في الأمور التي تجهلونها ، وليس هذا من تلك الصّور ، لا في ورد ولا صدر . انتهى .
ثمّ ذكر في كتابه المذكور ستّة أمثلة للنّعل الشّريفة ؛ منها مثالان عليهما المعوّل والاعتماد ، وأربعة أمثلة دونهما في القوّة .
( قال ) ؛ أي : القسطلاني : ( ولم أثبّتها ) هنا ( اتّكالا على شهرتها ، ولصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق ) - بالحاء المهملة والذّال المعجمة آخره قاف - أي : ماهر ، وقد ذكر الحافظ العراقيّ صفتها نظما في أبيات تقدّمت قريبا .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 581
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٨١