ورأسها محدّد وعرض ما * بين القبالين إصبعان اضبطهما
وهذه مثال تلك النّعل * ودورها أكرم بها من نعل
فائدة : قال في « المواهب » : ذكر ابن عساكر . . .
( ورأسها محدّد ) على هيئة اللّسان .
( وعرض ما بين القبالين إصبعان ؛ اضبطهما ) ، فلا تنقص ولا تزد على هذا التّحديد .
( وهذه ) الصّفة المذكورة ( مثال تلك النّعل ) الشّريفة ، ( و ) هذا ( دورها ) ؛ أي : تحديدها . ( أكرم بها من نعل ) ، تشرّفت بموطئ سيّد الوجود صلّى اللّه عليه وسلم .
( فائدة : ) - مشتقّة من الفيد ، بمعنى : استحداث المال والخير ، فهي يائيّة ، وقيل : واوية ؛ من الفود ، كما نقله الدّماميني في « حواشي المغني » .
وقيل : من فأدته ؛ إذا أصبت فؤاده ، لكونها تؤثّر في الفؤاد ؛ أي : القلب سرورا ، أو لتعلّقه بها ، معنويّة كانت أو حسّيّة ، وإدراكه لها إن كانت ؛ معنويّة .
وهي لغة : ما يستفاد من علم أو مال . وقيل : الزّيادة الّتي تحصل للإنسان ، وقيل : ما حصل لك ممّا لم يكن عندك . وقيل : ما يكون الشّيء به أحسن حالا منه بغيره .
واصطلاحا : كلّ مصلحة تترتّب على فعل ، فهي من حيث إنّها نتيجة له تسمّى « فائدة » ، ومن حيث إنّها طرف له تسمّى « غاية » ، ومن حيث إنّها مطلوبة للفاعل بإقدامه على الفعل تسمّى « غرضا » ، ومن حيث إنّها باعثة له بذلك تسمّى « علّة غائية » ؛ قاله شيخ الإسلام زكريا مع « حواشي الشرقاوي » .
( قال ) أي : العلّامة القسطلاني ( في ) كتاب ( « المواهب ) اللّدنّيّة » :
( ذكر ) أبو اليمن - بضمّ الياء التّحتيّة وإسكان الميم - عبد الصّمد بن عبد الوهّاب بن الحسن بن محمّد بن هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسين ( بن عساكر ) .
الإمام العلّامة ، الحافظ الزاهد ، أمين الدّين الدّمشقي ؛ ثمّ المكّي .