ونعله الكريمة المصونة * طوبى لمن مسّ بها جبينه
لها قبالان بسير وهما * سبتيّتان سبتوا شعرهما
وطولها شبر وإصبعان * وعرضها ممّا يلي الكعبان
سبع أصابع وبطن القدم * خمس ، وفوق ذا فستّ فاعلم
تعالى : ( ونعله الكريمة ) ؛ أي : المكرّمة المحترمة ، لتشرفها بأخمص خير الخلق صلّى اللّه عليه وسلم ، ويطلق الكريم على النّفيس ، ومنه : كرائم الأموال .
( المصونة ) عن الأدناس ، ( طوبى ) - فعلى - من الطّيب ، و « طوبى » كلمة عربيّة ، تقول العرب : طوبى لك إن فعلت كذا وكذا ، ولا تقول : طوباك ، وهذا قول أكثر النّحويّين إلّا الأخفش ، وقيل : إنّ « طوبى » تأنيث « الأطيب » ؛ أي : راحة وطيب عيش ( لمن مسّ بها جبينه ) . والجبين : ناحية الجبهة من محاذاة النّزعة إلى الصّدغ ، وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها ، فتكون الجبهة بين جبينين ، وجمعه جبن ، مثل بريد وبرد .
( لها قبالان ) - بكسر القاف - تثنية قبال ؛ وهو زمام النّعل ، أي : لكل واحدة قبالان بينهما نحو إصبعين ، ( بسير ) ؛ أي : من سير ، ( وهما ) ؛ أي : النّعلان ( سبتيّتان ) ، مثنّى سبتيّة - بكسر السّين المهملة وسكون الموحّدة وكسر المثنّاة الفوقيّة - نسبة للسّبت - بكسر السّين - وهو : جلود البقر المدبوغة ، سمّيتا بذلك ! ! لأنّهما ( سبتوا شعرهما ) ، أي : أزالوه .
( وطولها شبر وإصبعان ، وعرضها ) - مبتدأ - ( ممّا يلي الكعبان ) ؛ أي : ممّا يليه الكعبان ، فالكعبان فاعل لا مفعول .
( سبع أصابع ) - خبر مبتدأ - ( و ) عرضها مما يلي ( بطن القدم ، خمس ) من الأصابع ، ( وفوق ذا ، فستّ ) ؛ أي : وعرضها مما فوق بطن القدم مما يلي الأصابع فستّ من الأصابع .
( فاعلم ) هذا ولا يلتبس عليك .