رحمه اللّه تعالى في « ألفيّة السّيرة النّبويّة » على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام :
أنّه غلب عليه الحديث فاشتهر به وانفرد بمعرفته ، وكان منوّر الشّيبة جميل الصورة ، كثير الوقار نزر الكلام ، طارحا للتكلف ضيّق العيش ، شديد التوقي في الطهارة ، لا يعتمد إلّا على نفسه ؛ أو على رفيقه الهيثمي ، وكان كثير الحياء متجمعا عن النّاس ، حسن النادرة والفكاهة .
قال الحافظ ابن حجر : وقد لازمته مدّة فلم أره ترك قيام اللّيل ؛ بل صار كالمألوف عنده ، ويتطوّع بصيام ثلاثة أيّام من كل شهر .
وقد رزق السّعادة في ولده الولي العراقيّ ، فإنّه كان إماما وفي رفيقه الهيثمي فإنّه كان حافظا كبيرا .
ورزق أيضا السّعادة في تلامذته ؛ فإنّ منهم الحافظ ابن حجر وطبقته ، وتصدّى للتّصنيف والتّدريس . ومات عقب خروجه من الحمّام ليلة الأربعاء ؛ ثامن شهر شعبان سنة : - 806 - ستّ وثمانمائة بالقاهرة ودفن بها ( رحمه اللّه تعالى ) .
آمين .
( في « ألفيّة السّيرة النّبويّة » ) الّتي بيّن فيها بعض الأحوال المحمّديّة ( على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام ) ، فأتى به الحافظ العلقمي بنصّه وسلّمه ، وناهيك به ! ! وإن كان بعض الحفّاظ قال : إنّي لم أقف على هذا التّحديد إلّا للعراقيّ ، وكفى به حجّة ! ! وقد اعترف بثقته الأنام ووصفوه بأنّه حافظ مصر والشّام وخادم سنّة النّبي عليه الصلاة والسّلام .
إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام
مع أنّ صاحب « سبل الهدى والرّشاد » ذكر ذلك التّحديد غير معترض عليه ، بل أقرّه وناهيك باطّلاعه الوافر المديد ، ونص ما في « ألفيّة السّيرة » قوله رحمه اللّه