هي الّتي في مقدّمها طول على هيئة اللّسان .
قال الحافظ الكبير زين الدّين العراقيّ . . .
( هي الّتي في مقدّمها طول ) ولطافة ( على هيئة اللّسان ) العضو المعروف . وقيل :
الّتي جعل لها لسان ، ولسانها : الهيئة النّاتئة في مقدّمها ؛ كما في « النهاية » .
وذلك لأنّ سبّابة رجله صلّى اللّه عليه وسلم كانت أطول أصابعه ، فكان في مقدم نعله بعض طول يناسب طول تلك الأصبع .
وروى ابن سعد ؛ عن جابر رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال : إنّ محمد بن علي أخرج لي نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأرانيها معقّبة مثل الحضرميّة ، لها قبالان . وهو يوافق ما قاله هشام بن عروة .
قال العراقيّ : والجمع بين قول يزيد « ليس لها عقب » ؛ وقول هشام « معقّبة » ! ! ممكن بأنّ يزيد لم يطلق العقب ، وإنّما قال « ليس لها عقب خارج » وهشام أثبت كونها معقّبة ! ! فيكون لها عقب غير خارج . واللّه أعلم .
( قال ) العلّامة المناوي في « شرح الشّمائل » : لم أر أحدا من الشّرّاح تعرّض لصفة النّعل ؛ ولا لمقدارها . انتهى .
وقال المصنّف رحمه اللّه تعالى في « جواهر البحار » : قال الشّيخ الإمام الحافظ العلقمي في حاشيته على « الجامع الصغير في أحاديث البشير النّذير » : ورد أنّ طول نعله صلّى اللّه عليه وسلم شبر وإصبعان ، وعرضها ممّا يلي الكعبان سبع أصابع ، وبطن القدم خمس وفوقها ستّ ، ورأسها محدد ، وعرض ما بين القبالين إصبعان . انتهى .
وهو عين ما قاله ( الحافظ الكبير ) الشّيخ ( زين الدّين ) أبو الفضل ؛ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم بن أبي بكر بن إبراهيم ، الكردي الأصل ، الشافعي ، المعروف ب « الحافظ ( العراقيّ » ) ولد سنة : - 725 - خمس وعشرين وسبعمائة ، وكان عالما بالنّحو واللّغة ، والغريب والقراءات ، والفقه وأصوله ، غير
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 575
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٧٥