تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
أو يمشي في نعل واحدة . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا انتعل أحدكم . . فليبدأ باليمين ، وإذا نزع . . فليبدأ بالشّمال ، . . . له : « لا استطعت » . فما رفعها إلى فيه بعد ذلك . ولا يخفى ما في الاستدلال بذلك على التحريم من البعد . انتهى « مناوي » . ( أو يمشي ) - عطف على « يأكل » - ( في نعل واحدة ) - بالتأنيث ، فالمشي في نعل واحدة مكروه تنزيها ؛ حيث لا عذر . قال البيهقيّ : وجه النّهي ما فيه من القبح والشّهرة ومدّ الأبصار نحو من يفعل ذلك ، وكل لباس صار صاحبه شهرة في القبح فحكمه أن يتقى ، لأنّه في معنى المثلة . انتهى . و « أو » للتّقسيم لا للشّكّ كما وهم ، فكلّ ممّا قبلها وما بعدها منهيّ عنه على حدته ، على حدّ قوله تعالى
( وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً )
( 24 ) [ الإنسان ] ، وحملها على الواو يفسد المعنى ، لأنّ المعنى عليه النّهي عن مجموعهما ؛ لا عن كلّ على حدته . ( و ) أخرج البخاريّ ، وأبو داود ، والتّرمذيّ في « اللباس » وفي « الشّمائل » ؛ ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا انتعل أحدكم ) - أي : إذا أراد أن يلبس أحدكم نعليه - ( فليبدأ باليمين ) - أي : بالجانب اليمين - لأنّ التّنفّل من باب التّكريم ، واليمين لشرفها تقدّم في كل ما كان من باب التّكريم ، ولفظ البخاريّ : « بالرّجل اليمنى » . وللحمويّ والمستملي « باليمين » ؛ أي : بالنّعل اليمنى . ( وإذا نزع ) ؛ أي : أراد خلعهما ( فليبدأ بالشّمال ) ؛ أي : بالجانب الشّمال ، لأنّ النّزع من باب التّنقيص . والشّمال لعدم شرفها تقدّم في كلّ ما كان من باب التقيص ، لكن في إطلاق كون النّزع من باب التنقيص نظر ، إذ كلّ من الحفا والانتعال له محلّ يليق به ، وقد يكون الحفا في بعض المواطن ليس إهانة للرّجل بل إكراما .