وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يجعل فصّ خاتمه ممّا يلي كفّه .
التعدّد مطلقا ؛ لأنّ الأصل في الفضة التحريم على الرجل ؛ إلّا ما صحّ الإذن فيه ، ولم يصحّ في الأكثر من الواحد .
ثمّ رأيت المحبّ الطبريّ علّل بذلك ، وهو ظاهر جليّ . انتهى .
هذا معتمد « التحفة » ، لكنّه صرح في « الإمداد » ، و « النهاية » ، وغيرهما بكراهة لبس خاتمين . انتهى .
ويكره للرجل لبسه في غير الخنصر ، ويجوز لبسه بفصّ ، وبدونه ، وجعله في باطن الكفّ أفضل ، لأنّ حديثه أصحّ من حديث جعله في ظاهر الكفّ .
ويجوز نقشه ولو بذكر ؛ ولا يكره ، ويسنّ كونه دون مثقال ، فإن بلغ مثقالا ، وعدّه العرف إسرافا حرم ، وإلّا ! فلا على الأوجه ، والعبرة بعرف أمثال اللّابس - كما اعتمده في « التحفة » و « النهاية » - .
قال في « الإمداد » : ينبغي أنّ العرف لو اختلف باختلاف المحالّ ، أو الحرف ، ونحوهما : يقيّد أهل كلّ محلّ أو حرفة بعرفه . انتهى ؛ نقله عنه الكردي .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، وغيرهما ؛ عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يجعل فصّ خاتمه ) - مثلّث الفاء كما تقدّم - ( ممّا يلي كفّه ) ؛ أي : ما يلي بطن كفّه ؛ كما في مسلم ، فجعله كذلك أفضل اقتداء بفعله صلّى اللّه عليه وسلم .
قال العلماء : ولم يأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك بشيء ، فيجوز جعل فصّه في باطن الكفّ وظاهرها ، وقد عمل السلف بالوجهين ، وممّن اتّخذه في ظاهرها الحبر ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قالوا : ولكن الأفضل الأوّل اقتداء به صلّى اللّه عليه وسلم ، ولأنّه أصون لفصّه ، وأسلم ، وأبعد عن الزهد والإعجاب ؛ كذا ذكره النووي في « شرح مسلم » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 548
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٤٨