و ( الورق ) : الفضّة . و ( الفصّ ) : ما يكتب عليه اسم صاحبه .
و ( الحبشيّ ) : منسوب إلى الحبش ، فإنّه كان من جزع ؛ وهو : خرز فيه بياض وسواد ، أو من عقيق ، ومعدنهما بالحبشة .
( والورق ) - بكسر الراء وتسكّن تخفيفا - : ( الفضّة ) وهي في الأصل النقرة المضروبة ، وقيل : النقرة مضروبة أوّلا . ( والفصّ ) قال القسطلاني : بفتح الفاء والعامّة تكسرها ، وأثبتها بعضهم لغة ، وزاد بعضهم الضمّ ، وعليه جرى ابن مالك في « المثلّث » . انتهى .
وفي « القاموس » : الفصّ للخاتم مثلّثة ، ووهم الجوهريّ في جعله الكسر لحنا . نعم قال ابن السكّيت والفارابيّ : إنّه رديء .
وللفصّ معان كثيرة ، والمراد هنا : ( ما يكتب ) أي : ينقش ( عليه اسم صاحبه ) أو غيره . ( والحبشيّ : منسوب إلى الحبش ) ؛ أي : جيء به من الحبشة ، ( فإنّه كان من جزع ) - بفتح الجيم وسكون الزاي - ( وهو : خرز فيه بياض وسواد ) يشبه به الأعين ، ( أو من عقيق ) كأمير ( ومعدنهما بالحبشة ) . وهذا أقرب ممّا قيل : إنّ معدنهما باليمن ؛ وهي من الحبشة ، أو أنّ لونه حبشيّ ، أي :
أحمر يميل إلى السواد ، أو صانعه حبشيّ ، أو مصنوع كصنع الحبشة . هذا عصارة ما في الشروح المشهورة والزّبر المتداولة ! ! لكن الوجه الذي لا محيد عنه ما قاله الجلال السيوطيّ وغيره ؛ اعتمادا على ما في « مفردات » ابن البيطار : إنّ الحبشيّ نوع من الزبر جد يكون ببلاد الحبش ؛ لونه يميل إلى الخضرة ، من خواصّه أنّه ينقي العين ، ويجلو ظلمة البصر ؛ ذكره المناوي في « شرح الشمائل » .
وأمّا خاتم العقيق ! ! فعن أنس رضي اللّه تعالى عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« تختّموا بالعقيق ، واليمين أحقّ بالزّينة » . وفي سنده مجهول ، بل قال في « اللسان » : هو موضوع بلا ريب ، لكن لا أدري من وضعه . انتهى .
وروي بلفظ : « تختّموا بالعقيق فإنّه ينفي الفقر » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 540
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٤٠