الفصل الثّالث في صفة خاتمه صلّى اللّه عليه وسلّم
كان خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ورق ، . . .
( الفصل الثّالث ) من الباب الثالث :
( في ) بيان ما ورد في ( صفة خاتمه ) - بفتح التاء المثنّاة فوق وكسرها - وفي صفة تختّمه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ أي : لبسه الخاتم .
والمراد بالخاتم الطابع الذي كان يختم به الكتب ، لا خاتم النبوّة ؛ فإنّه البضعة الناشزة بين كتفيه ، وليس مرادا هنا .
وفي الخاتم عشر لغات نظمها الحافظ ابن حجر في قوله :
خذ عدّ نظم لغات الخاتم انتظمت * ثمانيا ما حواها قطّ نظّام
خاتام خاتم ختم خاتم وختا * م خاتيام وخيتوم وخيتام
والهمز مع فتح خاء تاسع وإذا * ساغ القياس أتمّ العشر خأتام
قالوا : والخاتم حلقة ذات فصّ من غيرها ، فإن لم يكن لها فصّ فهي فتخة - بفاء ومثناة فوقية وخاء معجمة - كقصبة .
قال ابن العربي : والخاتم عادة في الأمم ماضية ، وسنّة في الإسلام قائمة .
وقال ابن جماعة وغيره : وما زال الناس يتّخذون الخواتيم سلفا وخلفا من غير نكير .
( كان خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من ورق ) - بكسر الراء وتسكّن تخفيفا - أي : فضّة ، وأخذ بعض أئمة الشافعيّة من إيثار المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم الفضّة كراهة التختّم بنحو حديد أو