تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وقال ابن حجر . . . وعليه عمامة سوداء ، ومعاوية فإنّه لبس عمامة سوداء ، وجبّة سوداء ، وعصابة سوداء ! وابن المسيّب كان يلبسها في العيدين ، وابن عبّاس كان يعتمّ بها ، والخلفاء العبّاسيّون باقون على لبس السواد ، وكثير من الخطباء على المنابر ، ومستندهم ما سبق من دخول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم مكّة بعمامة سوداء ؛ أرخى طرفها بين كتفيه ، فخطب بها ، فتفاءل الناس لذلك بأنّه نصر وعزّ ، وقد جمع السيوطي جزءا في لبس السواد ، وذكر فيه أحاديث وآثارا . وقد زعم بعض الخلفاء العباسيّين من أولاد المعتصم : أنّ تلك العمامة التي دخل بها صلّى اللّه عليه وسلم مكّة وهبها لعمه العبّاس ، وبقيت بين الخلفاء يتداولونها بينهم ، ويجعلونها على رأس من تقرّر له الخلافة . وسأل الرشيد الأوزاعي عن لبس السواد ، فأجابه بأنّه يكرهه ، لأنه لا تجلى فيه عروس ، ولا يلبّي فيه محرم ، ولا يكفّن فيه محرم « 1 » ، والظاهر أنّ مراده غير العمامة . قال القرطبيّ : وفي هذا الحديث دليل للمسوّدة ، غير أنّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن ذلك منه دائما ، ولا في كل لباسه ، بل في العمامة خاصة ، لكن إذا أمر إمام بلبس ذلك وجب . وفي « شرح الزيلعي » : يسنّ لبسه لخبر فيه ، وكيف ما كان الأفضل في لبس الخطبة البياض . وقال ابن القيم : لم تكن عمامة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم كبيرة يؤذي الرأس حملها ، ولا صغيرة تقصر عن وقاية الرأس ؛ من نحو حر أو برد ، بل كانت وسطا بين ذلك ، وخير الأمور الوسط . ( وقال ) الإمام العلّامة ، شيخ الإسلام ، أبو العبّاس ، شهاب الدين ؛ أحمد بن محمد بن عليّ ( بن حجر ) الأنصاري السعدي ، المصري ، الهيتميّ ثمّ
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب « ميت » .