وقال : « إنّ اللّه أمدّني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معمّمين هذه العمّة » .
وقال : « إنّ العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يولّي واليا حتّى يعمّمه ، ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن .
( وقال : « إنّ اللّه أمدّني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معمّمين هذه العمّة » ) - بالكسر - فأحبّ فعل ما أمدّني به بمن أولّيه أو أعمّمه ،
( وقال : « إنّ العمامة حاجز ) - أي : مميّز - ( بين المسلمين ) - لأنّهم يتعمّمون - ( والمشركين » ) لأنّهم لا عمائم لهم .
( و ) روى الطبراني في « الكبير » بسند ضعيف ؛ عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم لا يولّي واليا ) ، أي : حاكما على جهة من جهات الإسلام ( حتّى يعمّمه ) بيده الشريفة ، أي : يدير العمامة على رأسه ( ويرخي لها عذبة ) - بالذال المعجمة - من خلفه ( من جانب الأيمن نحو الأذن ) إشارة إلى أنّ من ولي من أمر الناس شيئا ينبغي أن يراعي من تجمل الظاهر ما يوجب تحسين صورته في أعينهم ، حتى لا ينفروا عنه وتزدريه نفوسهم .
وفيه ندب العذبة ، وعدّها السيوطيّ من خصائص هذه الأمة ؛ قاله « المناوي على الجامع » .
ويؤخذ من هذا الحديث تعيين الجانب الذي تجعل فيه العذبة ، لكن قال الحافظ الزين العراقيّ : وإذا وقع إرخاء العذبة من بين اليدين ؛ كما يفعله الصوفية وبعض أهل العلم ! ! فهل المشروع فيه إرخاؤها من الجانب الأيسر كما هو المعتاد ، أو الأيمن لشرفه ؟ قال : ولم أر ما يدلّ على تعيين الأيمن إلّا في حديث ضعيف عند الطبرانيّ ! ! وبتقدير ثبوته ؛ فلعلّه كان يرخيها من الجانب الأيمن ، ثم يردّها إلى الجانب الأيسر ؛ كما يفعله بعضهم ، إلّا أنّه صار شعار الإماميّة ، فينبغي تجنّبه لترك
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 515
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥١٥