وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس قلنسوة بيضاء .
و ( القلنسوة ) : غشاء مبطّن يستر الرّأس .
تعالى ، فإنّه في غاية الصّغر ؛ وله ستة أرجل وأربعة أجنحة ، وذنب ، وخرطوم مجوّف ، وهو مع صغره يغوّص خرطومه في جلد الفيل ، والجاموس ، والجمل ؛ فيبلغ منه الغاية حتّى إنّ الجمل يموت من قرصته . انتهت عبارته .
( و ) أخرج الطبرانيّ في « الكبير » ، وأبو الشيخ ، والبيهقيّ في « الشعب » ، عن ابن عمر بن الخطاب قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبس قلنسوة ) - بفتح القاف واللام وسكون النون وضم السين المهملة وفتح الواو - من ملابس الرأس كالبرنس الذي تغطي به العمامة من نحو شمس ومطر ؛ قاله المناوي .
( بيضاء ) ، وفي رواية لابن عساكر في « التاريخ » ؛ عن عائشة : كان يلبس قلنسوة بيضاء لاطئة . أي : لاصقة برأسه غير مقبية . أشار به إلى قصرها وخفّتها .
وأخرج أبو الشيخ ؛ من حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما :
كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث قلانس : قلنسوة بيضاء مضرّبة ، وقلنسوة برد حبرة ، وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر ، وربّما وضعها بين يديه إذا صلّى . وإسناده ضعيف .
قال الحافظ العراقي في « شرح الترمذي » : وأجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كان يلبس القلانس في السّفر ذوات الآذان ، وفي الحضر المضمرة - يعني الشامية - .
( والقلنسوة ) بوزن : فعنلوة ، قال الفرّاء في « شرح الفصيح » : هي ( غشاء ) أسود ؛ أو أبيض أو غيرهما ( مبطّن ) - بتشديد الطاء المهملة وآخره نون - أي : له بطان ، أي : يشتمل على بطانة وظهارة ، وقد لا يكون له بطان .
( يستر الرّأس ) ، أي : يلبس في الرأس وتلفّ عليه العمامة كالطربوش ونحوه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 508
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٠٨