وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ، ويلبس العمائم بغير القلانس ، وكان يلبس القلانس اليمانيّة ؛ وهنّ البيض المضرّبة ، ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب .
وكان ربّما نزع قلنسوته ، فجعلها سترة بين يديه وهو يصلّي ، وربّما لم تكن العمامة ، فيشدّ العصابة على رأسه وعلى جبهته .
( و ) أخرج الرّوياني في « مسنده » ، وابن عساكر في « تاريخه » ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يلبس القلانس ) - جمع قلنسوة - ( تحت العمائم ) - جمع عمامة - ( و ) تارة يلبسها ( بغير العمائم ) .
الظاهر أنّه كان يفعل ذلك في بيته ، وأمّا إذا خرج للناس ؛ فيظهر أنّه كان لا يخرج إلّا بالعمامة يلفّها عليها للهيبة الباعثة على امتثال أمره .
( ويلبس العمائم بغير القلانس ، وكان يلبس القلانس اليمانيّة ؛ وهنّ البيض المضرّبة ) ؛ أي : المحشوّة ، ( ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب ) ، حال كونه في الحرب .
( وكان ربّما نزع قلنسوته ) من فوق رأسه ؛ ( فجعلها سترة بين يديه ؛ وهو يصلّي ) ، الظاهر أنّه كان يفعل ذلك عند عدم تيسّر ما يستتر به ، أو بيانا للجواز .
قال بعض الشافعية فيه وفيما قبله : لبس القلنسوة اللاطئة بالرأس والمرتفعة ، والمضربة وغيرها ؛ تحت العمامة وبلا عمامة : كلّ ذلك ورد ؛ قاله المناوي .
( وربّما لم يكن ) ؛ أي : لم توجد ( العمامة ، فيشدّ العصابة ) - بكسر العين المهملة - : كلّ ما عصب به الرأس من منديل ؛ أو خرقة ونحوهما ( على رأسه ؛ وعلى جبهته ) . ذكره في « الإحياء » .
قال العراقي : رواه البخاريّ ؛ من حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 509
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٠٩