تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وهو محمول على ما ورد من قيد الخيلاء ، فهو الّذي ورد فيه الوعيد . وقال القسطلاني : « ما » موصولة في محلّ رفع مبتدأ ، و « في النار » الخبر ، و « أسفل » خبر مبتدأ محذوف ؛ وهو العائد على الموصول ، أي : « ما هو أسفل » ، وحذف العائد لطول الصّلة ، أو المحذوف « كان » و « أسفل » نصب خبرها ، و « من » الأولى لابتداء الغاية ، والثانية لبيان الجنس . قال الخطّابي : يريد أنّ الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين في النار ، فكنّى بالثوب عن بدن لابسه ، ومعناه : أنّ الذي دون الكعبين من القدم يعذّب بالنار ؛ عقوبة له ، وحاصله : أنّه من باب تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حلّ فيه . انتهى ؛ ملخّصا . وهذا استبعاد لوقوع الإزار في النار . وأصله ما أخرجه عبد الرزاق ؛ عن عبد العزيز بن أبي رواد : أنّ نافعا سئل عن ذلك ، فقال : وما ذنب الثّياب ! ! بل هو من القدمين ، لكن في حديث ابن عمر المارّ : « كلّ شيء لمس الأرض من الثّياب في النّار » . وأخرج الطبراني بسند حسن ؛ عن ابن مسعود : أنّه رأى أعرابيّا يصلي قد أسبل ؛ فقال : « المسبل في الصلاة ليس من اللّه في حلّ ولا حرام » . ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي ، فعلى هذا لا مانع من حمل الحديث على ظاهره ، فيكون من وادي
( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ )
[ 98 / الأنبياء ] ، أو يكون من الوعيد لما وقعت به المعصية إشارة إلى أنّ الذي يتعاطى المعصية أحقّ بذلك ؛ ذكره الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » . ( وهو ) - أي : هذا الإطلاق في الأحاديث المارّة - ( محمول على ما ورد من قيد ) - بالدال ؛ أي : التقييد بحالة - ( الخيلاء ) - بضمّ الخاء المعجمة وفتح المثناة التحتية ؛ ممدود - ( فهو الّذي ورد فيه الوعيد ) بالاتفاق ، ونصّ الشافعيّ على أنّ التحريم مخصوص بالخيلاء ، فإن لم يكن لها ! كره .