فإن أبيت . . فأسفل ، فإن أبيت . . فلا حقّ للإزار في الكعبين » .
وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : رآني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسبلت إزاري فقال : « يا ابن عمر ؛ كلّ شيء لمس الأرض من الثّياب في النّار » . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أسفل من الكعبين من الإزار . . في النّار » ، نهاية موضع الإزار ؛ فهو على حذف مضاف - ( فإن أبيت ) ! - أي : امتنعت من الاقتصار على ذلك وأردت التجاوز - ( فأسفل ) - أي : فموضعه أسفل من العضلة بقليل بحيث لا يصل إلى الكعبين - .
( فإن أبيت ! فلا حقّ ) - أي : فإن امتنعت من الاقتصار على ما دون الكعبين ؛ فاعلم أنّه لا حقّ - ( للإزار في ) وصوله إلى ( الكعبين ) .
وظاهره أنّ إسباله إلى الكعبين ممنوع ، لكن ظاهر رواية البخاريّ : « ما أسفل من الكعبين فهو في النّار » يدلّ على جواز إسباله إلى الكعبين ، ويحمل ما هنا على المبالغة في منع الإسبال إلى الكعبين ؛ لئلا يجرّ إلى ما تحتهما على وزان خبر « كالرّاعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه » .
( و ) أخرج الطبرانيّ ؛ من طريق عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ؛ ( عن ) أبي عبد الرحمن عبد اللّه ( ابن عمر ) بن الخطّاب ( رضي اللّه تعالى عنهما ، قال : رآني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أسبلت إزاري ) - أي : أرخيته - ( فقال : « يا ابن عمر ؛ كلّ شيء لمس الأرض من الثّياب في النّار » ) . عقابا للابسه .
( و ) في البخاري والنسائي ؛ ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أسفل من الكعبين ) من الرجل ( من الإزار في النّار » ) . « ما » موصولة وبعض صلته محذوف ؛ وهو « كان » . و « أسفل » خبره فهو منصوب ، ويجوز الرفع ، أي : ما هو أسفل : أفعل تفضيل ، ويحتمل أنّه فعل ماض ، ويجوز أنّ « ما » نكره موصوفة ب « أسفل » ؛ ذكره الحافظ ابن حجر .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 485
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٨٥