رضي اللّه تعالى عنه يأتزر إلى أنصاف ساقيه ، وقال : هكذا كانت إزرة صاحبي ؛ يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن حذيفة بن اليمان رضي اللّه [ تعالى ] عنهما قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعضلة ساقي فقال : « هذا موضع الإزار ، . . .
منها على ثلاثة ، وانفرد البخاريّ بثمانية ، وانفرد مسلم بخمسة .
وقتل شهيدا يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة : خمس وثلاثين ؛ وهو ابن تسعين سنة ( رضي اللّه تعالى عنه يأتزر ) - بهمزة ساكنة ، ويجوز إبدالها ألفا ؛ كما في « جمع الوسائل » - أي : يلبس الإزار ويرخيه ( إلى أنصاف ساقيه ) ، والمراد بالجمع في الإنصاف : ما فوق الواحد بقرينة ما أضيف إليه .
والساق : ما بين الركبة والقدم .
( وقال ) ؛ أي : عثمان - على الأظهر - ( هكذا ) - أي : مثل هذا الاتّزار المذكور - ( كانت إزرة ) - بكسر أوله - : اسم لهيئة الاتّزار ؛ أي كانت إزرة ( صاحبي ) أي : هيئة ائتزاره هكذا ؛ أي : كهذه الهيئة التي رأيتها مني ( يعني ) ؛ أي : يريد ويقصد عثمان بقوله « صاحبي » : ( النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ) . وقائل ذلك سلمة رضي اللّه تعالى عنه .
( و ) أخرج النسائي ، والترمذي في « الجامع » و « الشمائل » ، وابن ماجة ، وابن حبّان كلّهم ؛ ( عن حذيفة بن اليمان ) - بكسر النون بلا ياء - لقب والده حسل بن جابر اليماني . أسلم هو وأبوه قبل بدر . وتقدّمت ترجمته ( رضي اللّه عنهما قال ) - أي حذيفة - :
( أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعضلة ساقي ) العضلة - بفتح العين وسكون الضاد ؛ كطلحة ، أو [ عضلة ] بتحريكها - : كلّ عصب له لحم بكثرة . قال الحافظ العراقي :
وهي هنا اللحمة المجتمعة أسفل من الركبة من مؤخّر الساق .
( فقال : « هذا موضع الإزار ) - أي : هذا المحلّ موضع طرف الإزار ، أو
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 484
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٨٤