رضي اللّه تعالى عنه قال : كان عثمان بن عفّان . . .
سلامان بن أسلم الأسلمي ؛ شهد بيعة الرضوان بالحديبية ، وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ ثلاث مرّات : في أول الناس ، ووسطهم ، وآخرهم .
وكان شجاعا راميا محسنا خيّرا فاضلا ، غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبع غزوات ؛ ويقال شهد غزوة مؤتة ، روي له عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبعة وسبعون حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم منها على ستة عشر حديثا ، وانفرد البخاريّ بخمسة ، وانفرد مسلم بتسعة .
وتوفّي بالمدينة المنورة سنة : أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة ( رضي اللّه تعالى عنه ، قال :
كان ) أبو عمرو ذو النورين ( عثمان بن عفّان ) بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي المكيّ ؛ ثم المدني ، أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين .
أسلم قديما ؛ دعاه أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه فأسلم ، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة . ويقال له « ذو النورين » ! ! لأنّه تزوّج بنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إحداهما بعد الأخرى ، قالوا : ولا يعرف أحد تزوج بنتي نبيّ غيره ، تزوّج رقية أوّلا فماتت في أيام غزوة بدر ، ثم تزوّج أختها أمّ كلثوم وتوفيت عنده سنة :
تسع من الهجرة .
وكان حسن الوجه ، رقيق البشرة ، كثّ اللحية ، وقد قيل فيهما :
أحسن شيء قد يرى إنسان * رقيّة وزوجها عثمان
وكان محبّبا في قريش ، واشترى بئر رومة ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستّة أصحاب الشورى الذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وهو عنهم راض ، وأحد الخلفاء الراشدين ، وأحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد المنفقين في سبيل اللّه الإنفاق العظيم ، وأحد أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
روي له من الحديث مائة حديث وستة وأربعون حديثا ؛ اتفق البخاريّ ومسلم