قال : « أما لك فيّ أسوة ؟ ! » ، فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه .
ومعنى ( ملحاء ) : سوداء فيها خطوط بيض يلبسها الأعراب ، ليست من الثّياب الفاخرة . و ( الأسوة ) : القدوة .
وعن سلمة بن الأكوع . . .
به ، ولا يلبسه في المجالس والمحافل ، وإنّما هو ثوب مهنة ؛ لا ثوب زينة ، فأجابه صلّى اللّه عليه وسلم بطلب الاقتداء به حيث :
( قال : « أما ) - كلمة « ما » للنفي ، والهمزة للاستفهام الإنكاري ؛ أي : ليس ( لك فيّ ) - بتشديد الياء - أي : في أقوالي وأفعالي ( أسوة ) - بضمّ الهمزة أفصح من كسرها - أي : اقتداء واتباع . ومراده صلّى اللّه عليه وسلم طلب الاقتداء به ، وإن لم يكن في تلك البردة خيلاء ؛ سدّا للذّريعة ، وكأنّه صلّى اللّه عليه وسلم علم أنّه لم يفهم مراده فغيّر الأسلوب .
( فنظرت ) ، أي : تأمّلت لبسته صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ( فإذا إزاره ) ينتهي ( إلى نصف ساقيه ) صلّى اللّه عليه وسلم . قال النّوويّ : القدر المستحبّ فيما ينزل إليه طرف الإزار : نصف السّاقين ، والجائز بلا كراهة : ما تحته إلى الكعبين ، وما نزل عنهما ؛ إن كان للخيلاء حرم ، وإلّا كره ، وفي معنى الإزار : القميص وكلّ ملبوس ، وهذا في حقّ الرّجل ، أما المرأة ! فيسنّ لها جرّه على الأرض قدر شبر ، وأكثره ذراع ؛ ذكره الباجوريّ وغيره .
( ومعنى ملحاء ) - بفتح الميم والمهملة بينهما لام ساكنة ؛ ممدود - : تأنيث أملح وهي في الأصل : بياض يخالطه سواد ، والمراد هنا : بردة ( سوداء ؛ فيها خطوط بيض يلبسها الأعراب ؛ ليست من الثّياب الفاخرة ) ؛ قاله الباجوري .
( و ) معنى ( الأسوة ) - بضم الهمزة وكسرها - : ( القدوة ) ، أي : الحالة التي يكون عليها الإنسان في اتباع غيره .
( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن ) أبي إياس ( سلمة ) بن عمرو ( ابن الأكوع ) ، واسم الأكوع : سنان بن عبد اللّه بن قشير بن خزيمة بن مالك بن
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 482
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٨٢