ملبّدا وإزارا غليظا ؛ فقالت : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذين . و ( الكساء ) : ما يستر أعلى البدن . و ( الملبّد ) :
المرقّع . و ( الإزار ) : ما يستر أسفل البدن . و ( غلظه ) : . . .
( ملبّدا ) - بتشديد الموحدة بصيغة اسم المفعول - أي : مرقّعا ، كما قاله النووي في « شرح مسلم » .
( وإزارا ) - بكسر الهمزة - : الملحفة ، يذكّر ويؤنّث ؛ فيقال : هو الإزار ، وهي الإزار ، وربما أنّث بالهاء ، والمراد هنا : ما يستر أسفل البدن ، ويقابله الرّداء : وهو ما يستر أعلى البدن ، ( غليظا ) ، أي : خشنا ، صفة للإزار ، وفي رواية عند مسلم موصولة ، وعند البخاريّ تعليقا : أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا ممّا يصنع باليمن ، وكساء من هذه الّتي تدعونها الملبّدة .
( فقالت : قبض ) - بصيغة المجهول - ونائب الفاعل قوله ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ أي : أماته اللّه تعالى وهو ( في هذين ) ؛ أي : الكساء والإزار المذكورين ، وأرادت أنّهما كانا لباسه وقت مفارقته للدّنيا صلّى اللّه عليه وسلم ، مع ما فيهما من الرّثاثة والخشونة ، فلم يكترث صلّى اللّه عليه وسلم بزخرفة الدنيا ، ولا بمتاعها الفاني ، مع أنّ ذلك كان بعد فتح الفتوح وفي قوّة الإسلام وكمال سلطانه .
ويؤخذ من ذلك : أنّه ينبغي للإنسان أن يجعل آخر عمره محلا لترك الزّينة .
( والكساء ) - بكسر الكاف : - ( ما يستر أعلى البدن ) ؛ وهو الرداء ، ضدّ الإزار ، وجمعه : أكسية ؛ بلا همز .
( والملبّد ) - بضمّ الميم وفتح اللّام وتشديد الموحدة المفتوحة - قال ابن الأثير في « النهاية » : هو ( المرقّع ) - بضمّ الميم وفتح الرّاء وشدّ القاف - يقال : لبّدت القميص ألبده ، ولبدته بالتّخفيف ، ويقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص : اللّبدة - بالكسر - . وقيل : الملبّد الذي ثخن وسطه وصفق ، حتى صار يشبه اللّبدة - بالكسر - .
( والإزار ) - بكسر أوّله - : ( ما يستر أسفل البدن ) ؛ ضد الرّداء ، ( وغلظه )
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 467
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٦٧