فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها .
ومعنى ( اللّبنة ) : رقعة في جيب القميص .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس ما وجد ؛ فمرّة شملة ، ومرّة برد حبرة يمانيّة ، ومرّة جبّة صوف ، ما وجد من المباح لبس .
وفي خلط الأمور أتى بعكس * لعينهما فخذه بغير عسر
( فنحن نغسلها للمرضى ) - وفي رواية : للمريض منّا إذا اشتكى - ( نستشفي ) - نطلب الشفاء - ( بها ) لمخالطتها لعرقه وملابستها لبدنه ، ( ومعنى اللّبنة ) - بكسر اللّام وإسكان الموحدة - ( رقعة ) ؛ أي : قطعة من حرير ( في جيب القميص ) ولو جديدا ، وليس المراد أنّها جعلت فيه لإصلاح خلله . وفيه من الفقه : جواز لبس ما له فرجان ، وأنّه لا كراهة فيه ، وأنّ المراد بالنّهي عن الحرير المتمحّض منه ، وأنّه ليس المراد تحريم كلّ جزء منه ، بخلاف الخمر والذّهب ، فإنّه يحرم كلّ جزء منهما ، وعلى الرّجال في الذّهب ؛ قاله النّووي في « شرح مسلم » .
( و ) في « كشف الغمّة » للعارف الشّعراني ، و « إحياء علوم الدّين » للإمام الغزاليّ رحمهما اللّه تعالى :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبس ما وجد ) ؛ من غير قيد ، ( فمرّة ) يلبس ( شملة ، ومرّة ) يلبس ( برد ) - بضم أوّله وسكون الرّاء - مضافا إلى ( حبرة ) - بوزن عنبة - ( يمانيّة ) ؛ وهو الثّوب الّذي فيه خطوط ، ( ومرّة ) يلبس ( جبّة صوف ) بالإضافة .
( ما وجد من المباح لبس ) قال العراقيّ : روى البخاريّ ؛ من حديث سهل بن سعد : جاءت امرأة ببردة ، قال سهل : هل تدرون ما البردة ؟ هي الشّملة ؛ منسوج في حاشيتها ، وفيه : فخرج إلينا وإنّها لإزاره . . . الحديث .
ولابن ماجة ؛ من حديث عبادة بن الصامت : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلّى في شملة قد عقد عليها . وفيه الأحوص بن حكيم مختلف فيه .
وللشّيخين ؛ من حديث أنس : « كان أحبّ الثّياب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يلبسها