أخرى ، وهو الّذي يسمّى في العرف : الطّيلسان .
التقنّع - تارة ( أخرى ، و ) التقنّع قال السيوطي : ( هو ) التّطيلس . وقال الشّعراني : الرّداء : هو ( الّذي يسمّى في العرف : « الطّيلسان » ) - بفتح الطّاء واللّام على الأشهر الأفصح - بزنة « فيعلان » ، وحكى القاضي عياض والنّووي والمجد « 1 » : كسر اللّام وضمّها ، وفيه لغة : الطّالسان بالألف ، حكاها ابن الأعرابي .
اعتراض ابن القيم والتعقّب عليه قال ابن القيم : ولم ينقل عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه لبسه ، ولا أحد من أصحابه ، بل ثبت في « صحيح مسلم » من حديث النّواس بن سمعان عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : أنّه ذكر الدّجّال فقال : « يخرج معه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطّيالسة » .
ورأى أنس جماعة عليهم الطّيالسة فقال : ما أشبههم بيهود خيبر ! .
قال : ومن هاهنا كرهه جماعة من السّلف والخلف ؛ لما روى أبو داود ، والحاكم ؛ أنّه قال : « من تشبّه بقوم فهو منهم » . وفي « التّرمذيّ » : « ليس منّا من تشبّه بغيرنا » .
وأمّا ما جاء في حديث الهجرة أنّه صلّى اللّه عليه وسلم جاء إلى أبي بكر رضي اللّه عنه متقنّعا بالهاجرة ! فإنّما فعله صلّى اللّه عليه وسلم تلك السّاعة ليختفي بذلك ؛ للحاجة . ولم يكن عادته التقنّع ، وقد ذكر أنس عنه صلّى اللّه عليه وسلم : أنّه كان يكثر القناع ، وهذا إنّما كان يفعله للحاجة ؛ من الحرّ ونحوه . انتهى كلام ابن القيّم ؛ نقله في « المواهب » .
وتعقّبه بقوله : أمّا قوله : إنّه صلّى اللّه عليه وسلم إنّما فعل ذلك للحاجة ؛ فيردّ عليه حديث سهل بن سعد : أنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يكثر القناع . رواه البيهقي في « الشعب » ، والتّرمذيّ .
وللبيهقيّ في « الشعب » أيضا ، وابن سعد في « طبقاته » ؛ من حديث أنس
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي .