قالت : هذه جبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كانت عند عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، فلمّا قبضت . . قبضتها ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يلبسها ، . . .
الأعلام » . يحلّ تطريف ، - أي : تسجيف - للكمّين والطّوق ، والجيب ، والذّيل ؛ بالحرير قدر العادة الغالبة لأمثاله في تلك النّاحية ؛ وإن جاوز أربع أصابع ، فإن جاوز العادة ! حرم .
ويحلّ تطريز وترقيع قدر أربع أصابع مضمومة معتدلة ، ولو تعدّد ؛ فالأصح الجواز بشرط أن لا يزيد المجموع على ثمان أصابع ؛ وإن زاد على طرازين ، فلو كان في طرفي العمامة علم كل واحد منهما أربع أصابع ؛ جاز ، وإلّا ! فلا .
والتطريز : جعل الطراز الذي هو حرير خالص مركبا على الثّوب . أما التّطريز بالإبرة ! فكالنسج ، فيعتبر الأكثر و ؟ ؟ زنا منه ومما طرز فيه ، وكذا يعتبر الوزن أيضا في الأردية الثّمينة المنسوج فيها حاشية من حرير ؛ وإن زادت على أربع أصابع ، أخذا مما ذكروه في تعريف الطراز .
والظّاهر أنّ الحظاية المعروفة التي تركّب في طرف العمامة يجري فيها تفصيل الطراز ، فإن كان عرضها أربع أصابع فأقلّ ؛ حلّت ، وإلّا ! فلا . هذا إذا كانت الحظاية حريرا خالصا ، أما إذا نسج معها كتّان أو قطن ؛ فيعتبر فيها مع الثّوب الوزن . انتهى كلام السيد في « نشر الأعلام » .
( قالت ) أي ؛ أسماء : ( هذه جبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كانت عند عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، فلمّا قبضت ) عائشة ، أي ؛ ماتت رضي اللّه تعالى عنها ( قبضتها ) - بضمّ المثنّاة الفوقيّة - أي : أخذت الجبّة المذكورة .
( وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يلبسها ) - بفتح الموحدة - مضارع لبس - بكسر الموحّدة - من اللّباس ، فإن كان من اللّبس - بفتح اللّام - بمعنى الخلط ؛ فيقال فيه : لبس - بفتح الباء - في الماضي ، يلبس - بكسر الموحدة - في المضارع ، قال تعالى
( وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ )
( 9 ) [ الأنعام ] . وقد نظم حاصل هذا بعضهم فقال :
لعين مضارع في لبس ثوب * أتى فتح وفي الماضي بكسر