خشونته .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم كساء ملبّد يلبسه ويقول : « إنّما أنا عبد ، ألبس كما يلبس العبد » .
- بكسر الغين المعجمة وفتح اللّام - : ( خشونته ) .
وفي الحديث ندب حفظ آثار الصّالحين والتّبرك بها ؛ من ثيابهم ، ومتاعهم ، فقد كانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها حفظت هذا الكساء والإزار اللّذين قبض فيهما للتبرّك بهما .
فائدة : ذكر ابن الجوزي في « الوفا » بإسناده ؛ عن عروة بن الزّبير قال : كان طول رداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعة أذرع ، وعرضه ذراعين ونصفا .
ونقل ابن القيّم عن الواقديّ : أن رداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم برد طوله ستّة أذرع في ثلاثة أذرع وشبر ، وإزاره من نسج عمان طوله أربعة أذرع وشبر في ذراعين . انتهى « جمع الوسائل » .
( و ) في « المواهب » و « الإحياء » : ( كان له صلّى اللّه عليه وسلم كساء ملبّد ) ؛ أي :
مرقّع ، أو ما ثخن وسطه حتى صار كاللّبد ، ( يلبسه ويقول : « إنّما أنا عبد ، ألبس كما يلبس العبد » ) . قال في « المواهب » : رواه الشّيخان . قال الزرقاني : لم أره فيهما ولا في أحدهما بهذا اللّفظ في مظانّه ! فليراجع .
وقال في « شرح الإحياء » : قال العراقي : روى الشّيخان ؛ من رواية أبي بردة عن أبيه أبي موسى قال : أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا وإزارا غليظا ؛ فقالت :
في هذين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد تقدم .
وروى البخاريّ من حديث عمر : « إنّما أنا عبد » . ولعبد الرزاق في « المصنف » من رواية أيوب السختياني مرفوعا معضلا : « إنّما أنا عبد ، آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد » .
قلت : وروى تمام وابن عساكر من حديث ابن عمر : « من لبس الصّوف وانتعل
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 468
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٦٨