وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم كساء أسود ، فوهبه ، فقالت له أمّ سلمة : بأبي أنت وأمّي ما فعل ذلك الكساء الأسود ؟ فقال :
« كسوته » ، فقالت : ما رأيت شيئا قطّ أحسن من بياضك على سواده .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتقنّع بردائه تارة ويتركه . . .
بمخصوف . . . » الحديث . وفيه : « أنا عبد بن عبد ، آكل أكلة العبد ، وأجلس جلسة العبد . . . » الحديث . انتهى كلام « شرح الإحياء » ملخصا . وهو يؤيد كلام الزرقاني رحمه اللّه تعالى .
( و ) في « الإحياء » : ( كان له صلّى اللّه عليه وسلم كساء أسود فوهبه ) لآخر ، ( فقالت له أمّ سلمة ) - رضي اللّه تعالى عنها - : ( بأبي أنت وأمّي ) يا رسول اللّه ؛ ( ما فعل ذلك الكساء الأسود ؟ فقال : « كسوته » ، فقالت : ما رأيت شيئا قطّ ) كان ( أحسن من بياضك على سواده ) .
قال في « شرح الإحياء » : قال العراقي : لم أقف عليه من حديث أمّ سلمة .
ولمسلم من حديث عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - : خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعليه مرط مرحّل أسود . ولأبي داود ، والنّسائي : صنعت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم بردة سوداء من صوف فلبسها . . الحديث ، وزاد فيه ابن سعد في « الطّبقات » : فذكرت بياض النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وسوادها . ورواه الحاكم بلفظ : جبة ، وقال : صحيح على شرط الشّيخين .
( و ) في « كشف الغمة » للعارف الشّعراني - رحمه اللّه تعالى - :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يتقنّع بردائه ) . قال الوليّ العراقيّ في « شرح تقريب الأسانيد » : التقنّع معروف ؛ وهو تغطية الرّأس بطرف العمامة ، أو برداء ، أو نحو ذلك .
وقال ابن الحاجّ في « المدخل » : وأما قناع الرجل ! ! فهو أن يغطّي رأسه بردائه ويردّ طرفه على أحد كتفيه . انتهى . واحترز به عن قناع المرأة ؛ فإنّها خرقة لطيفة تجعلها على رأسها . ( تارة ) - التارة : المرّة ، وجمعها تارات - ( ويتركه ) - أي :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 469
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٦٩