و ( الجبّة ) : ثوبان بينهما حشو ، وقد تقال لما لا حشو له إذا كانت ظهارته من صوف .
وكان كمّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الرّسغ ، ولبس القباء والفرجيّة ، ولبس جبّة ضيّقة الكمّين في سفره .
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه تعالى عنهما : . . .
( والجبّة ) من الملابس معروفة ، والجمع جبب ، ك : « غرفة وغرف » ؛ قاله في « المصباح » . وقيل : هي ( ثوبان بينهما حشو ، وقد تقال لما لا حشو له إذا كانت ظهارته ) - بالكسر - : ما يظهر للعين ، وهو خلاف البطانة ( من صوف .
و ) في « كشف الغمة » للعارف الشعراني رحمه اللّه تعالى : ( كان كمّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الرّسغ ) - بضمّ الرّاء وسكون السّين المهملة ، آخره غين معجمة - بوزن قفل ، وهو : مفصل ما بين الكفّ والسّاعد من الإنسان ، وقد تقدّم الكلام على ذلك .
( ولبس ) صلّى اللّه عليه وسلم ( القباء ) - بفتح القاف والموحدة ، ممدودا - : هو الثّوب المشقوق من أمام كالجبّة المعهودة ، ( و ) لبس ( الفرجيّة ، ولبس جبّة ) شاميّة ( ضيّقة الكمّين في سفره ) ؛ كما في « الصّحيحين » وغيرهما ، وقد تقدّم آنفا .
( و ) أخرج مسلم في « صحيحه » ؛ ( عن أسماء بنت أبي بكر ) الصديق ( رضي اللّه تعالى عنهما ) امرأة الزّبير بن العوّام .
أسلمت قديما بعد سبعة عشر إنسانا ، وهي أسنّ من عائشة ، وهي أختها لأبيها ، وكان عبد الرّحمن بن أبي بكر أخو أسماء شقيقها . سمّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ذات النّطاقين » ، لأنّها صنعت للنّبي صلّى اللّه عليه وسلم ولأبيها سفرة لمّا هاجرا ؛ فلم تجد ما تشدّها به ؛ فشقّت نطاقها وشدّت به السّفرة ، فسمّاها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ذات النطاقين .
هاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد اللّه بن الزّبير ، فولدته بعد الهجرة ، فكان أوّل مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة من المهاجرين ، وبلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سنّ ، ولم ينكر من عقلها شيء .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 462
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٦٢